نوالك منهلّ على كلّ مرتج « 1 » * وظلّك ممتدّ على كلّ ملتج « 2 »
وناديك للأشراف خير معرّس « 3 » * وواديك للأضياف خير معرّج
وطائرك الميمون أيمن طائر « 4 » * ومنهجك المحمود أحسن منهج « 5 »
وحضرتك الشّمّاء « 6 » دون جلالها * سواتر شهب في دوائر أبرج
فيضرع « 7 » فيها حدّ كلّ مصعّب * ويولع « 5 » فيها قدّ كلّ متوّج
وليّك في روض من العزّ مبهج * وخصمك في ثوب من الذّلّ منهج « 8 »
حوتك أقاليم البلاد مسكّنا * لنائرة « 9 » الأحداث غبّ « 10 » التّهيّج
ونظّمت في الأيّام كلّ مبدّد * وقوّمت في الإسلام كلّ معوّج
بألطاف فضل للقلوب مفرّح * وأصناف بذل للكروب مفرّج
كلامك يحكي الدّرّ حسن نظامه * وخلقك مثل العنبر المتأرّج « 11 »
يقرّ بعلياك الأعادي بأسرهم * وهل منكر للصّبح بعد التّبلّج « 12 »
وقوله من قصيدة « 13 »
خليلي ربع العامريّة أوحشا * فهل لكما من زفرة تحرق الحشا
هامش
( 1 ) . مرتج : طالب إحسان وعطيّة .
( 2 ) . ملتج : أي من التجأ إليك ونال الأمان والرفد والحماية .
( 3 ) . ناديك : بلاطك خير مقام للأشراف ؛ وواديك ؛ بمعنى منزلك .
( 4 ) . طائرك الميمون : حظك الأوفر .
( 5 ) . منهجك المحمود : سيرتك في الخلق والناس خير سيرة .
( 6 ) . الشمّاء : المرتفعة الجانب ؛ والمقام العالي ؛ مؤنث أشمّ .
( 7 ) . يضرع : يخضع ؛ ويولع : يشتاق : بمعنى أن الملوك تخضع وتشتاق إلى بلاطك السّامي وتشتاق لأن تكون في حاشيتك .
( 8 ) . فمن دخل في ظلّك وجد الرّعاية والبهجة والنعيم ؛ ومن خاصمك لقي الذّلّ والهوان .
( 9 ) . النائرة : الحادثة ، والمصيبة ؛ والعداوة والبغضاء ؛ والفتنة .
( 10 ) . غبّ التهيّج : بعد الهياج والفتنة .
( 11 ) . المتأرّج : عبق ذو رائحة أريحيّه ؛ والأرج : الرائحة العطرة .
( 12 ) . التبلّج : الإشراف ؛ والإنارة .
( 13 ) . لعلّه قالها بعد رحيل اتسز خوارزمشاه .