قضى اللّه أن ألقى « 1 » الحوادث بركها * بعرصته ؛ واللّه يفعل ما يشا
على أنّني « 2 » غرقى الدّموع نفوسنا * تزيد إلى أطلال ليلى تعطّشا
خليليّ لاقينا من البين مصرعا * فيا ليتنا نلقى من الوصل منعشا
محت نقش ودّي عن صحيفة قلبها * فأصبح خدّي بالدّموع منقّشا
لقد قطع الواشون حبل اجتماعنا * فيا قطع الرّحمن مقول من وشا
فمحزون دمعي بعد فقدانها همى « 3 » * ومكنون سرّي عقب هجرانها فشا
أجمّش « 4 » طرف العامريّة في الكرى * وحسبي نعيما في الكرى « 5 » أن أجمّشا
وأفرش عيني تحت موطئ رجله * فيا ليته يرضى بعيني مفرّشا
وما أنا ممن يدّعي الحبّ ظاهرا * وباطنه غدرا إذا عنه فنّشا
ومنها :
سأصطاد طير « 6 » العزّ في صدر ماجد * بسدّته « 7 » طير السّعادة عشعشا
عطايا علاء الدين « 8 » تنهل وبلها * إذا ما عطاء الآخرين ترشّشا
فتى ملك الدّنيا فساس بلادها * ونظّم من أحوالها ما تشوّشا
ينال المباغي من إلى داره سرى * وتحوي الأماني من إلى ناره عشا « 9 »
هو الملك الميمون في عهد ملكه * تولّى أبو الأشبال تربية الرّشا
لقد كان من درّ المعالي ارتضاعه * وفي حوزة التأييد والنّصر قد نشا « 10 »
هامش
( 1 ) . لعلها : تلقى ، هي الصواب .
( 2 ) . ربما صوابها : أنّنا .
( 3 ) . همى : أمطر ؛ وسال .
( 4 ) . أجمّش : أغازل .
( 5 ) . الكرى : السهر .
( 6 ) . طير العزّ : فعل الخير والنّبل .
( 7 ) . السّداة : من الثوب ، خلاف اللحمة .
( 8 ) . هنا يشير إلى تكش بن اتسز خوارزمشاه .
( 9 ) . إشارة إلى بيت الخطيئة :متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقداصلاح المنطق 198 ، ديوانه ص 81
( 10 ) . إشارة إلى أنّه نشأ وترعرع في ظلّ أسرة ملكيّة .