تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ودع غمار العلا للمقدمين على * ركوبها واقتنع منهنّ بالبلل
يرضى الذّليل بخفض العيش يخفضه « 1 » * والعزّ عند « 2 » رسم الأينق الذّلل
فادرأ بها في نحور البيد جافلة « 3 » * معارضات مثاني اللّجم بالجدل
في الحثّ على السّفر للسفور وركوب الخطر لنيل الخطير .
إنّ العلا حدّثتني وهي صادقة * فيما تحدّث أنّ العزّ في النّقل
لو أنّ في شرف المأوى بلوغ منى * لم تبرح الشّمس يوما دارة الحمل
كيف لا يملكني هزّة ؛ ولا يدركني عزّة ؛ لسماع هذه الفقرة وهي أرقّ من الخمرة ؛ أنا بها في نشوة النّشوة ؛ ومهر القهوة ؛ أطرب وأعجب ؛ وأجىء في تحسينها وأذهب .
أهبت بالحظّ لو ناديت مستمعا * والحظّ عنّي بالجهّال في شغل
لعلّه إن بدا فضلي ونقصهم * لعينه نام عنهم أو تنبّه لي
خذ من الآن كلّ فقرة يفتقر إليها ؛ وكلّ حكمة تعقد خنصرك عليها ؛ وكلّ عذراء يتعذّر افتضاضها ؛ وكلّ غرّاء لا تغرّ بل يصدق عليها :
أعلّل النّفس بالآمال أرقبها * ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل « 4 »
لم أرتض العيش « 5 » والأيام مقبلة * فكيف أرضى وقد ولّت على عجل
غالى بنفسي عرفاني بقيمتها * فصنتها عن رخيص القدر مبتذل
وعادة النّصل أن يزهى بجوهره * وليس يعمل إلّا في يدي بطل
ما كنت أوثر أن يمتدّ بي زمن « 6 » * حتّى أرى دولة الأوغاد والسّفل
هامش
( 1 ) . في معجم الأدباء : مسكنة ، وفي الوفيات : رضي . . مسكنة . . ( 2 ) . في الديوان : بين ؛ وفي معجم الأدباء ؛ ووفيات الأعيان : تحت . . ( 3 ) . في الديوان ؛ والوفيات : حافلة . ( 4 ) . لم يرد هذا البيت في الأصل ؛ واستدركناه من الديوان 306 . ( 5 ) . في معجم الأدباء ؛ والوفيات : لم أرض بالعيش . ( 6 ) . في الديوان ، معجم الأدباء ؛ والوفيات : زمني .