تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
إنّي أريد طروق الجزع من إضم * وقد حماه رماة الحيّ من ثعل « 1 »
يحمون بالبيض والسّمر اللّدان به * سود الغدائر حمر الحلى والحلل
فسر بنا في ذمام اللّيل مهتديا * بنفحة « 2 » الطّيب تهدينا إلى الحلل
فالحبّ حيث العدا والأسد رابضة * حول الكناس لها غاب من الأسل
نؤمّ ناشئة بالجزع قد سقيت * نصالها بمياه الغنح والكحل
قد زاد طيب أحاديث الكرام بها * ما بالكرائم من جبن ومن بخل
تبيت نار الهوى منهنّ في كبد * حرّى ونار القرى منهم على قلل « 3 »
يقتلن أنضاء حبّ لا حراك بها * وينحرون كرام الخيل والإبل
يشفى لديغ العوالي في بيوتهم * بنهلة من غدير الخمر والعسل
لعلّ إلمامة بالجزع ثانية * يدبّ منها نسيم البرء في عللي
هذا أرقّ من النّسيم العليل ؛ يهبّ لبرء العليل .
لا أكره [ الطّعنة ] « 4 » النّجلاء قد شفعت * برشقة « 5 » من نبال الأعين النّجل
ولا أهاب الصّفاح البيض تسعدني * باللّمح من صفحات البيض في الكلل « 6 »
ولا أخلّ بغزلان أغازلها * ولو دهتني أسود الغيل بالغيل
حبّ السّلامة يثني همّ صاحبه * عن المعالي ويغري المرء بالكسل
هذه درّة يتيمة ؛ وكلمة حكيمة :
فإن جنحت إليه فاتّخذ نفقا * في الأرض أو مصعدا « 7 » في الجوّ فاعتزل
هامش
( 1 ) . في معجم الأدباء ؛ والوفيات :إني أريد طرق الحيّ من إضم * وقد حماه رماة من بني زحل( 2 ) . في معجم الأدباء والوفيات : معتسفا فنفخة . . . . ( 3 ) . في معجم الأدباء : العلل ؛ وفي الوفيات : ملل ؛ وفي الأصل : قبل . ( 4 ) . ساقطة في الأصل ، واستدركناها من الديوان . ( 5 ) . في الديوان : بردفة . ( 6 ) . في المعجم والوفيات : باللّمح من خلل الأستار والكلل . ( 7 ) . في الديوان ؛ ومعجم الأدباء : أو سلّما ، وفي الوفيات : أو سلّما . . . واعتزل . .