تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
تقدّمتني رجال « 1 » كان شوطهم * وراء خطوي إذ أمشي على مهل
هذا جزاء امرئ أقرانه درجوا * من قبله فتمنّى فسحة الأجل
وإن علاني من دوني فلا عجب * لي أسوة في انحطاط الشمس عن زحل
هذا بيت القصيد وشمش أوجها ؛ وقمر برجها ؛ وصاحب بيتها ؛ وراكب كميتها ؛ وشارب كميتها ؛ ومشتري سعدها ؛ ومشتري حمدها ؛ وذكاء ذكائها ؛ وعطارد عطائها ؛ وزهرة سمائها ؛ وزهرة غنائها ؛ وعروس خدرها ؛ وجليس صدرها ؛ وقطب مدارها ؛ ولبّ ثمارها ؛ ودرّيّ فلكها ؛ ودرّ سلكها ؛ ودرّ ملكها ؛ وسرّ ملكها ؛ وواسطة عقدها ؛ ورابطة عقدها ؛ ودجلة بغدادها ؛ وبياض سوادها ؛ وحلّة إحسانها ؛ وواحة ريحانها . وسابق حلبتها ؛ وسامق هضبتها ؛ ولائح حجّتها ؛ وواضح محجتها .
فاصبر لها غير محتال ولا ضجر * في حادث الدّهر ما يغني عن الحيل
هذا أحسن الشّعر وهو أصدقه .
أعدى عدوّك أدنى من وثقت به * فحاذر النّاس وأصحبهم على دخل
وإنّما رجل الدّنيا وواحدها * من لا يعوّل في الدّنيا على رجل
وحسن ظنّك بالأيام معجزة * فظنّ شرّا وكن منها على وجل « 2 »
غاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت * مسافة الخلف بين القول والعمل
وشان صدقك عند النّاس كذبهم * وهل يطابق معوج بمعتدل
إن ينجع « 3 » البيت شيئا في ثباتهم * على العهود فسبق السيف للعذل
يا واردا سؤر عيش كلّه كدر * أنفقت صفوك « 4 » في أيامك الأوّل
فيم اعتراضك « 5 » لجّ البحر تركبه * وأنت تكفيك منه مصّة الوشل
ملك القناعة لا يخشى عليه ولا * يحتاج فيه إلى الأنصار والخول
هامش
( 1 ) . في الديوان 307 ؛ ومعجم الأدباء ؛ والوفيات : أناس . ( 2 ) . جاء هذا البيت في ديوانه ص 307 ؛ بعد الذي يليه . ( 3 ) . في الديوان ، ص 308 ؛ ومعجم الأدباء ؛ والوفيات : إن كان ينجع شيء . ( 4 ) . في الديوان : أنفقت عمرك . ( 5 ) . في معجم الأدباء والوفيات : فيم اقتحامك .