كان من معاصري الأستاذ مؤيد الدين أبي إسماعيل الطّغرائي « 1 » بأصبهان .
كتب إلى مؤيد الدين وهو تائب عن شرب الخمر يستهديه شرابا :
يا من سما بجلاله * فخرا على كلّ الأنام
وغدت مكارم كفّه * تغني العفاة « 2 » عن الغمام
ان كنت قد نزّهت نفس * ك عن مساورة « 3 » المدام
فأسير جودك نحو ما * نزّهت نفسك عنه ظامي
فامنن عليه بالشرا * ب ؛ وعش سعيدا ألف عام
والعمر « 4 » يركض كالسّحا * ب ؛ وكلّ عيش كالمنام
وأجلّ ما ادّخر الفتى * شكر يبوح « 5 » على الدّوام
فأجابه الأستاذ « 6 » :
من تاب من شرب المدا * م ومن مقارفة الحرام
وسمت به النّفس العزو * ف عن التّورّط في الأثام
فاستحي أن تلقاه من * تجعا لاهداء المدام
فابني « 7 » أحق بما سأل * ت « 8 » لديه من تلك الأوام « 9 »
فاستسقه فلديه ما * يغنيك عن سقي الغمام
واسرق من الأيام حظّ * ك من حلال أو حرام
فالدّهر ليس نيام عن * ك ؛ وأنت عنه في منام
هامش
( 1 ) . مرّت ترجمته في الجزء الأول .
( 2 ) . العفاة : طالبي المعروف .
( 3 ) . مساورة الخمر : حدّتها ؛ وصعودها سريعا إلى الرأس .
( 4 ) . في نسخة ط : فالعمر يركض .
( 5 ) . في نسخة ط : يفوح على الدوام .
( 6 ) . ديوانه 367 . وقال وقد استهدى صديق منه شرابا بعد ان تاب من الشرب ولم يسمّه .
( 7 ) . في الديوان : وابني ؛ وفي نسخة ط : فالأيادي .
( 8 ) . في الديوان : بما طلبت .
( 9 ) . الأوام : مفرده أوم : شدة العطش .