وقال يصف نقرة الذقن التي تسمّى خاتم الحسن :
أيا قمرا جار في حسنه * على عاشقيه ولم ينصف
سمعنا بيوسف في جبّه * ولم نسمع الجبّ في يوسف
وكتب اليّ وكنت قد سافرت إلى همذان من أصفهان سنة خمس وأربعين وخمس مائة « 1 » ؛ قوله :
نسيم الصّبا عرّج على همذان * وحيّ أخلّائي بألف لسان
وقل لهم مذ نبتم نار صبوتي * ودمعي في وقد وفي هملان « 2 »
فلو رمت أن آتي على ما ينوبني * من الوجد شرحا فلّ غرب لساني
وكان بياني يعلم اللّه معجزا « 3 » * فعدت بشوق كلّ عنه بياني
ألا يا عماد الدّين رفقا بمهجتي * فإنّكما واللّه مصطحبان
سل البرق عنّي حين يبدو وميضه * وراقب نسيم الرّيح كلّ أوان
فلمع السّنا فيكم لسان ضمائري * وريح الصّبا فيكم رسول جناني
وكنّا زمانا في سرور وغبطة * فراودنا عنه يد الحدثان
أيا حبّذا تلك اللّيالي فإنّها * تواريخ أوقاتي وعذر زماني
مواقيت لهو أسعدت بنعيمها * وأيّام أنس أسعفت بأمان
عسى اللّه أن ينتاشنا « 4 » من يد النّوى * فنصبح من روعاتها بأمان
ومن مبتدأ رسالته اليّ :
« استشهد اللّه تعالى أنّه ما وجد الهائم في أحناء الأجارع ؛ الحائم في أرجاء المشارع ؛ الصّادي إلى غير الشراب المحلّى عن الجمام العذاب بالمشرب الهنيّ السّلسال ؛ والتفاح الصّافي الزّلال ؛ ولا نزاع الممنّوة ؛ بهجر واحدها المتلوّة ؛ بناني ساعدها ومساعدها إلى الاستسعاد ببهجته والاستطلاع إلى كريم طلعته ولا تشوّق الأرض المظلومة الوهاد ؛ البعيدة عهودها بالعهاد ؛ إلى شآبيب المزنة الوطفاء ؛ ورشحات الدّيمة الهطلاء ؛ ولا كلف المتيّم القلب المستهتر اللّبّ بانفراج الكرب ؛ ووصال الحبّ ؛ ولا اشتياق الغريب
هامش
( 1 ) . في الأصل ، ن : وأربعمائة وهو خطأ من النّاسخ .
( 2 ) . هذا البيت لا وجود له في نسخة ط .
( 3 ) . في نسخة ط : معجز .
( 4 ) . ينتاشنا : يخرجنا وأنقذنا وخلّصنا .