وقوله في غلام واعظ :
ظبي على منبر تذكيره * يستلب القلب بأوعاظه
كأنّه من حسن ألفاظه * مقتبس من سحر ألحاظه
وقوله « 1 » في العذار :
هذا العذار على أكناف عارضه * كأنّه من سواد القلب والبصر
ان كان قرصة مسك فهي في رشا * أو كان كلفة بدر فهي في قمر
أولا فذي « 2 » بدعة من أجله خلقت * دون الأنام فأضحت فتنة البشر « 3 »
وقوله - أيضا - : « 4 »
تحمّلت فيكم ممضّ العتاب * وخلت السّراب لديكم شرابا
عذابكم كان عذبا لديّ * ومرّ حديثكم مستطابا
فوا أسفا ان وصلت اللّئام * ووا حزنا ان هجرت الصّحابا
وأبليت ثوبين في خدمتي * شبابي يا حسرتا والثّيابا
فردّوا ثيابي التي أخلقت * إذا لم تردّوا عليّ الشبابا
أعاقب باليأس بعد الرّجاء * وقد كنت آمل أن أثابا
ولو كان يأسا مريحا عذرت * ولكنّه معقب لي عقابا « 5 »
شماتة قوم تمالوا عليّ * برغم المعالي غلاظا غضابا
وقوله :
قلوب الناس قاسية جميعا * فهل قلب الزّمان لنا يرقّ
فما للشّعر سعر في زماني * وما « 6 » للمدح حرّ مستحقّ
وقوله :
هامش
( 1 ) . في نسخة ط : وله .
( 2 ) . في نسخة ط : فذا .
( 3 ) . في الأصل : فأضحت قنة النّسر .
( 4 ) . الزيادة في نسخة ط .
( 5 ) . في نسخة ط : عتابا .
( 6 ) . في نسخة ط : ولا للمدح . .