تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
منعوا حريمهم فهم كالشّهب في * الغايات أو كالأسد في الغابات
وكأنّ ألسنهم أسنّة سمرهم * ما أشبه العذبات بالعذبات
سروات بيت « 1 » راقهم إذ فاقهم « 2 » * محمود المحمود في السّروات
ومنها : في وصف الهلال « 3 » :
لاقى هلال العيد منه إذ بدا * عيدا به في سائر الأوقات
أترى السّماء تقرّطت بهلالها * ليعدّ ذاك لها من الخدمات
يحكي تعفّف صولجان مذهب * يحتفّ من شهب الدّجى بكرات
وله من المحبوب عطفة حاجب * ومن المحبّ ضناه للصّبوات
وكأنّه وبنات نعش حوله * ظهر المعيل حناه همّ بنات
منه استقام الدّهر وهو معوج * ولكم سهام من قسىّ رماة
قد صام في كبد السّماء فوافق ال * صّوّام في القربات والكربات
أنعم جمال الدّين عينا بالذي * قلّدته علياك من مدحات
بأدقّ معنى من شفاه خرائد * وأرّق لفظا من دموع بكاة
يا فكر لا أسميك بعد قريحة * أبدا وهذا السّحر من آيات
وإذا أنار ربيع دولة ماجد * جادت رياض الفكر بالزّهرات
وقال يجيب أبا المناقب عبد اللّه بن شاكر الأصفهاني « 4 » عن قصيدة مفتتحها :
ألا ما لقلبي ليس يعتاده وجد * ولا لمطاياه إلى بابه وخد
وقال في جوابها :
فراق خليط لا يدوم له عهد * وجفو حبيب ما لغاياته حدّ
هامش
( 1 ) . في نسخة الأصل : نبت . ( 2 ) . في نسخة الأصل : إذ قاتهم . ( 3 ) . في نسخة ط : وفي وصف الهلال . ( 4 ) . مرّت ترجمته ، انظر : الوافي 17 / 206 ؛ تاريخ الحكماء ص 224 .