من أنصح النّاس في الدّنيا وأعلمهم * أبي المعالي وأعلى علمهم علما
وكتب أبو المعالي بن القسّام إلى الظهير « 1 » أبي المحاسن بن الوركاني في الإمام أبي المعالي :
ما ذا ترى أيّها الإمام * في عاشق شفّه الغرام
مولّه العقل في هواه * لجّ به الوجد والسّقام
أنحله هجر ذي دلال * كأنّما وصله حرام
ونال منه هوى غلام * وهوله في الهوى غلام
وعفّ في الحبّ عن حرام * في كسيه لثام
فعالج الوجد باقتطاف * لورد خدّيه هل يلام
فأجابه الظهير الوركاني :
ليس على عاشق اثام * في اللّثم ان حدّد اللّثام
والإثم واللّثم في التّصابي * ضدّان أعياهما التئام
وكتب ابن القسّام إلى الشيخ الإمام عبد الرحيم بن الأخوة البغدادي الشيباني « 2 » :
يا مفتي الناس هل حن . . . * فاسق قبّل الحبيبا
متيّم عفّ . . سواه * لكن به يطفي اللّهيبا
باللّه هل يأثمان أم لا * ليكثرا منه أم يتوبا
فأجابه عبد الرّحيم :
يا سائلي والهوى هوان * أصخ تجد قائلا مجيبا
سامت من غادر التّصابي * مذ بان في قلبه ندوبا
أطال لهفي وهل معيد * لهفي صبّي عزّ أن يئوبا
هيهات أن تطّبي الأماني * من اكتسى قوده مشيبا
لكن بقايا هوى تليد * عرّفته الطّارف القريبا
هامش
( 1 ) . مرت ترجمته في هذا القسم .
( 2 ) . مرت ترجمته سابقا .