تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ما ذا ترى في عاشق صيّره * رسيس حبّ للملايا غرضا
قد شفّه ظبي مريض طرقه * أهدى إلى العاشق منه مرضا
لكن يرى عفافه في سنّة ال * عشق وفي شرع الهوى مفترضا
فعاده الوجد الذي تيّمه * لمّا رأى معشوقه قد عرّضا
حتّى قضى أوطاره من لثمه * لولا تقاضي الحبّ منه ما قضى
فهل جنى فيما اجتنى من قبلة * جناية في دينه لا ترتضا
فاعتذر اليه لكبر سنّه ولم يجب عنها . وأيضا إلى المختار ابن السّنجداني ؛ « 1 » وكان فقيها فاضلا من أصحاب أبي حنيفة بأصفهان :
يا ماجدا قد بذّ ما بين الورى * في الفضل والآداب كلّ مواز
وحوى على روق المشيبة والصّبى * رقّ الكمال وآية الإعجاز
ما ذا تقول وقول مثلك حجة * توفي على الإسهاب والإيحاز
في عاشق قد عرّضته يد الهوى * لمذلّة في عشقه ومخاز
أضناه بل أفناه ظبي فاتن * بسهام لحظ للقلوب ( غراز ) « 2 »
مشق الجمال على عزالة خدّه * من خوط عارضه مليح طراز
والبيت الذي بعده سقط فأجابه بأبيات أوّلها :
جاوزت سبقا غاية الإحراز * وتلوت حقا آية الإعجاز
ونذكر الأبيات مستوفاة عند ذكر ابن السنجداني ؛ وكتب لي صديقي وشقيقي فخر الدين أبو المعالي محمد بن مسعود القسام من أشعاره كراسة يوم توديعي له وخروجي من أصفهان لأذكره بها فمن ذلك قوله :
أشكوا إلى اللّه يا ظلوم * غرام من شفّه الغريم
نزلت بين الفؤاد فاع * جب لجنّة حازها جحيم
هامش
( 1 ) . مرّ اسمه في هذا الجزء ؛ وستأتي ترجمته لاحقا . ( 2 ) . الكلمة غير واضحة في نسخة ، ط ، المعتمدة .