فحنّ شوقا وأنّ توقا * وخال برد الصّبا قشيبا
سألت هل يحرج ابن شوق * في قبلة أطفات لهيبا
هل حرج أن يشتمّ ورد * وان أمالت يد قضيبا
داو الهوى واجعل التثا * م الحبيب من حرّه طبيبا
. . « 1 » لدى من يبغي دواء * يرتاد فيه الشفا حوبا
ولذ يعفو الإله واخضع * فهو الّذي يغفر الذنوبا
وكتب فخر الدين القسّام إلى السّيد أبي الرّضا الرّاوندي « 2 » بقاشان :
قل لإمام الأنام طرّا * أبي الرّضا العالم الفريد
باللّه هل توبة لصبّ * معذب القلب بالصّدود
وفضّ ختم العبير لثما * وعضّ تفّاحة الخدود
ورشف درّ الثّغور طيبا * وهزّ ريحانة القدور
من شادن فاتن المحيّا * يزري على البدر في السّعود
منشؤه « 3 » في النّعيم لكن * فؤاده صيغ من حديد
عليهما في الهوى رقيب * من التقى لا من العبيد
فأفتنا فيهما بحقّ * فأنت ذو المنطق السديد
فأجابه السّيد أبو الرّضا فضل اللّه من قاشان ؛ وأنفذ الجواب إلى أصفهان فقرأه علينا ابن القسّام :
لبّيك يا صاحب « 4 » النّشيد * والرّأي في المنطق السّديد
نعم وسعديك عن تصاف * ثبت أواخيّه وكيد
سؤالك العاطر المفدّى * قد ردّني في صبا جديد
وذكّر العهد بالتّصابي * والسّعى في شوطه البعيد
ذاك وغصن الشّباب غضّ * نأوي إلى ظلّه المديد
هامش
( 1 ) . الكلمة غير واضحة في المخطوطة ط .
( 2 ) . ستأتي ترجمته لاحقا .
( 3 ) . في نسخة ط : متشي في .
( 4 ) . في الأصل ، ن : يا صبّ النشيد .