وله مقطّعات أوردتها ؛ كتبها على سبيل الفتيا إلى العلماء في فنّ واحد ؛ فمنهم من أجاب ؛ ومنهم من اعتمد في تركه الصّواب وذلك سنة أربع وأربعين وخمس مائة .
فمن ذلك قوله : كتبها إلى صدر الدين محمد بن عبد اللّطيف الخجندي رحمه اللّه :
ما قول مولانا امام الورى * في عاشق قبّل محبوبه
قبيلة من قمر فاتن * لم يبق للعاشق مقلوبه
أباح في دين الهوى قبلة * والصّبّ يستعذب تعذيبه
ضنّ فما يبذل للمبتلي * وان فداه الرّوح مطلوبه
الّا قبيلات وليست بها * حاشا الهوى بينهما ريبة
كلّا ولكنّ عقود التقى * بينهما في ألح . . . مكتوبة
باللّه هل تقبيلة محضة * في الحلّ أم في الحظر محسوبة
وكتب إلى الإمام فخر الدين أبي المعالي الوركاني : « 1 »
ما ذا يقول امام النّاس قاطبة * في عاشق لثم المعشوق هل أثما
متيّم في هواه قد أناف به * على الرّدى الحب والمعشوق قد سلما
قد عفّ في حبّه عن كلّ معصية * وكفّ معتصما عن كلّ ما حرما
هل يخنثان بلثم يعبثان به * ليطفئا لهبا في القلب مضطرما
فأجابه الإمام أبو المعالي الوركاني :
شريعة العشق تأبى إثم من لثما * معشوقه وتريه ذاك مغتنما
والصبّ سمى صبا من بليّته * وصبّ من حرقه بالشوق منه دما
ومن تعاطى حراسا في هواه أتى * بالفسق لا العشق لكن صحّف الكلما
وما أخال لهيب الوجد يطفئه * بلّ إذا التقبيل عفّ نما
هذا جواب الذي استفتيت منه فخذ * فقد أتاك كمثل الدّرّ منتظما
هامش
( 1 ) . مرّت ترجمته .