العريض ؛ والفضل المستفيض . وقد تأكّدت له حرمة وكبرة عند الخاص والعام ؛ وله القبول التام في الوعظ مع الاحترام .
رأيته في الصّغر ؛ وحضرت مجلسه .
وتوفي بأصفهان في الحادي عشر من ربيع الآخر سنة ستّ وثلاثين وخمس مائة .
وأنشدت له بيتان وهما :
أميم لا تخلفيني ما وعدت به * وعلّليني بما أقضي به وطرا
انّي إذا شمت برقا ليس يقنعني * حتّى أرى من الفيافي والرّبى وطرا
قال أبو الفتح النّطنزي « 1 » :
سمعت كلامه فختمته وقلت :
كم عضّ من مخبر قد راع منظره * وكان ما سمته من قوة خورا
فليس يقنعني نور تفتّق لي * من الغصون إذا لم يبد لي ثمرا
50 . أبو النجيح محمود « * » بن أبي الرّجاء الحسين بن أبي الطيب بندار بن محمد بن عبد اللّه الطّلحي « 2 »
من أهل أصفهان ؛ كان من وعاظ أصفهان ؛ وله قبول عند طائفة من العوام ؛ ولقيته بأصفهان .
وتوفي بها سلخ شهر ربيع الأول سنة ثمان وأربعين وخمس مائة .
وله نظم ؛ فمن ذلك قوله :
أقاس إلى من لا يفي بقلامتي * وذلك ظلم لا ينادى وليده
وما أنا ممّن يقبل الضّيم نفسه * ولكنّ أطفال المعيل قيوده
هامش
( 1 ) . ترجم له العماد في الخريدة وستأتي ترجمته في هذا الجزء .
( * ) . ترجمته في : المنتظم 10 / 155 ؛ طبقات الشافعية - للسبكي 7 / 286 ؛ ذيل طبقات الحنابلة 1 / 177 ؛ شذرات الذهب 4 / 151 ؛ تاريخ الإسلام 37 / 339 .
( 2 ) . الطلحي نسبة إلى طلحة بن عبيد اللّه - الأنساب 8 / 246 .