تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
لو كنت تجزي بالوفاء مودّة * لبقيت يصحبك الحبيب الأوّل
قال وسمعت في المنام واحدا ينشد بيتين وهما :
انّ الذين أذاقوني مودّتهم * ما فيهم حسب ما أبغيه لي أحد
صدّوا عن الورد بي والماء من إربي * حتّى إذا سلّموني للرّدى وردوا
وذكر أنّه كانت بينه وبين القاضي احمد كوي نائب القضاء بأصفهان مودّة فرآه بعد وفاته في المنام يمشي في الجامع بأصفهان وسأله عن حاله فأنشد :
أنا في منزلي بأحسن عيش * ناعم لا يخاف بطشي وطيشي
قد عمرت الدّنيا طويلا فقالوا * لي وجدّوا في قولهم ثمّ أيش
وذكر أيضا مناما طويلا أنشدنيه هذه الأبيات :
ينحو العقول وارشاده * ترى سرّ ما شئت فافطن له
وزن كلّ أمر به انّه * إذا شئت حقيّة « 1 » كله
ومن جدّ ينكر نحو العقول * فاخسأ به إنّه أبله
ومناماته كثيرة ؛ وقد اقتصرت على ما كتبته : وممّا أنشدنيه أيضا لنفسه قوله :
ما كان أحسن أيّامي بوصلكم * وكان أطيب ساعاتي بقربكم
فإن نأيتم فأدنى الحقّ يلزمكم * ان تمنحوني « 2 » أيّاما بكتبكم
وقوله أيضا :
لا تيأسنّ من الغنى ان رحت مس * لوب الثرى مقتّر الأرزاق
من عادة الأشجار أن تعرى من ال * أوراق ثمّ تعود للإيراق
وقوله أيضا في المعنى :
لا تيأسنّ فقير حيّ مقتر * من ثروة مغبوطة يحظى بها
هامش
( 1 ) . في الأصل : حقيقته كله . ( 2 ) . في نسخة ط : تمنحوني