تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ليهنك منه أنّ مجدك زائد * وأنّ عدوّا راح يشتاك لا يغدو « 1 »
وإنّ صديقا مخلصا ان نصرته * يسوس بلادا لا يحيط بها العدّ
ونيروزك الميمون وافى فكن له * جمالا اليه النور يورثه يحدو
وللنّاس فيه للهدايا تواصل * وبالرّوح يفدى « 2 » أو يهادى الفتى الجعد
ولا ملك للعبد الذي دان أمره « 3 » * نوالك الّا « 4 » ما لا يليق به الرّدّ
وقد جاء منه بالحقير فإن سما * اليه قبول منك حالفه الجدّ
وما هو الّا من صفاتك شربة * ومن لفظك الأسنى إذا زانه سرد
فمهّد أدام اللّه ظلّك للورى * معاذير عبد دأبه المدح والحمد
وكن للذي أرجو من العزّ باسطا * ولا عزّ الّا عشت « 5 » لا منك لي يبدو
وحالي مع السّلطان دام جماله * بجاهك ترفوها فجاهك لي جند
وباللّه ثمّ النّصر منك تعزّزي * إذا مسّني ضرّ من الدّهر أو جهد
ودم ما هفا برق بأعلى غمامة * وما حنّ في أرجاء سارية رعد
وكان الشيخ محمد بن الهيثم يرى في منامه كثيرا أنّه يعمل شعرا ؛ أو ينشد شعرا أو يرويه للناس . وكان ثبتا عدلا ثقة ديّنا غنيّا عن الناس . فمن ذلك أنّه توفّي لبعض العدول المشهورين بأصفهان ولد كان شهم الفهم ذكيّ الفؤاد ؛ فرآه محمد بن الهيثم في منامه كأنّه يقول : يا سيدي قد نظمت بيتين فأخبرني بوزنهما وتقطيعهما من العروض وأنشد :
يا أبي لا تبت بحزن فإنّي * في جنان نعيمها غير فان
حلف أنس ولذة ورياض * فرشوها بالرّوح والرّيحان
وقال : أريت في بعض مضطجعاتي كأنّ حبيبا لي قدّم مأدبة فأبيت تناولها فجعل يقول :
كثرت عليك زيارتي فمللتني * أتظنّها شيئا لغيرك يبذل
هامش
( 1 ) . في نسخة ط : يغذو . ( 2 ) . في الأصل ، ن : تفدى . ( 3 ) . في نسخة ط : راز أمره . ( 4 ) . ساقطة في نسخة الأصل . ( 5 ) . في نسخة ط : لا عشت منك لي يبدو .