وقوله :
لو نشرت الذي طويت عليه * أضلعي من لواعج الأحزان
علم العاذلون انّي من الشو * ق ولأوائه بأعلى مكان
هل أتى من أحبّه نبأ القل * ب المعنّي من وطئة الأشجان
فبرق القاسي ويحنو الذي * يجفو فيشفى جودة ويطلق عان
وقوله :
أنا في خطف من الأسف * ومن البلوى على شرف
ومن الأشجان بعدهم * كلف يجري على كلف
ناظر إنسانه غرق * بعدهم من أدمعي الذّرف
وثقيل الوجد يحمله * ضالع من صبري الدّنف
ليته دلّ الخيال على * وامق يخفى من الدّنف
لا فشنعاء « 1 » زيارتها * سر سير البدر غير خفي
وعيون الحيّ يشغلها * نخوات الأسرة الأنف
أنا أولى أن أزور فلي * سائر يخفى من العجف « 2 »
هذا البيت عربيّ خالص ؛ وهو معنى مبتكر ؛ واستعارة بديعة فصيحة
فلعلّ اللّيل يمتع بالسّمر ال * مأنوس في السّدف
هذا كلام حلو الحلي ؛ مليح العطل ؛ كثير الوشي ؛ قليل الصّنعة ؛ له سلاسة كسلاسة الماء ؛ ورقة كرقّة الهواء ؛ وحلاوة كحلاوة الباطل ؛ وعزّة كعزة كليب وائل .
وقوله قصيدة في مدح الوزير علي بن أحمد المعروف بالكمال السّميرمي « 3 » رحمه اللّه :
تشرّب منّي الهمّ ما أسأر الدّهر * وبزّني الهجران ما ألبس العمر
فيا ويح قلبي للنّوائب شطره * وللبين ان شطّ النّوى بهم شطر
هامش
( 1 ) . الكلمة في ط مطموسة .
( 2 ) . هذا البيت يأتي بعد تعليق المؤلف .
( 3 ) . مرّت ترجمته سابقا .