الرّوى : جمع رؤيا ؛ والغرض أنّ منشدا أنشده في المنام أبياتا يثني فيها عليه ويبشّره بالخير الكثير .
جميلة شعرا بها * عنّي راو قد روى
لا زال مولانا عزي * ز الدين حامد الجوى
ملاذنا في الخطب قد * أرى بنا على الغوى
وعاش ما هبّ الصّبا * من رامة فذي طوى
ينفى به الجدب الخوى * يشفي به القلب الدّوا
يفدي بأعيان الورى * كالتّمر يفدي بالنوى
ما غرّد الحادي فأش * جى قلب صبّ ذي جوى
وما سرت تحت الدّجى * يركبها النّوق النّوى
يقال إبل ناوية يعني سمينة .
وما كسا ضوء ذكا النّ * ور سربال الهوى
وذكر لي أبو سعيد محمد بن الهيثم رحمه اللّه :
أنّ رجلا من أهل اليمن وفد إلى أكابر الدولة المغيثية المحمودية مستجديا بعد سنة عشرين وخمس مائة ؛ يقال له الأمير أبو الفضل محمد بن الحسن بن محمد الزينبي العلوي يعرف بالشريف أحمر عينه ؛ وكنت أنظم له قصائد ليستنجز بها مقاصد .
فمن جملة ذلك ما نظمته في عمّك الصّدر الشّهيد عزيز الدين قدس اللّه روحه بنيروز وحمل مع الشعر لآلئ الهديّة ؛ ونال منه خيرا كثيرا ؛ وتشريفا خطيرا بعد جوائز وخلع وصلت اليه والشعر هو :
لك العزّة القعساء والسّؤدد القدّ * ومجدك دام ما يماثله مجد
ولا باس يروى أو يلوذ بك الوغى * ولا رفد يغني أو يفاجئك الوفد
ولا فخر الّا يوم تجلس للورى * وأكبرهم قدرا غلامك والعبد
كيومك هذا عشت ألفا بمثله * يكرّ بسعد جاء يتبعه سعد
ولا برح الحسّاد منك بغصّة * تذيبهم ما اخضرّ في بلغة رند