عارضك الطور بلا مرية * كأنّ موسى أبدا فوقه
وقال : وقد كتب بعض الصّدور في حقّه يريد أن يمدحه ؛ ويقول هو في الشّعر يفلق الشعر ؛ فكتب سهوا : هو يحلق الشعر ؛ فكتب اليه :
قد حزت فضل السّبق مجتهدا * وحزت في شعري الجوزاء والشّعرى
دعوت داعيك حجّاما وذا عجب * لا أحلق الشّعر بل أحلق الشّعرا
وكتب إلى الجمال يحيى وزير الرّشيد الخادم بأصفهان وقد وصله كتاب السّلطان بتمكينه وتوليته بها :
غدا يحيى لعيس فهو يحيي * بمعجز خلقه خلق النّبوّة
كتاب النّصر والإقبال وافى * فخذه إليك يا يحيى بقوة « 1 »
وكان قد غضب عليه جمال الدين بن الخجندي بأصفهان في أمر ، ثمّ ولد له « 2 » مولود ؛ فكتب الخجندي اليه يطلب الوليمة ؛ وكتب على الرّقعة الخادم المغضوب عليه :
إذا ما قلت أولم ؛ قال لي : لم * فقلت ولدت صدرا للكفاة
ألا فاسمح على نجل بعجل * ولا تبخل على شاه بشاة
43 . القاضي ابن نور الدّين شوروه « * »
هو نور الدين عبد المؤمن بن نور الدين هبة اللّه بن محمّد بن هبة اللّه بن حمزة .
لقبه شرف الدين المعروف بشوروه .
من أهل أصفهان ؛ من أصحاب أبي حنيفة رحمه اللّه .
لقب جدّه وجيه الدّين محمّد ؛ وكان نائب القاضي بأصفهان ؛ وأبوه نور الدين هبة اللّه وكان واعظا
هامش
( 1 ) . إشارة إلى قوله تعالى من سورة مريم الآية 12 . « يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيّا »
( 2 ) . اللّفظة من نسخة ط .
( * ) . ترجمته ؛ في الوافي بالوفيات 13 / 244 - 245
الجواهر المضيئة 2 / 477 - 478 ؛ الطبقات السّنية 4 / 395 - 396 .