والزم نشاطك لا تكن لك زاريا « 1 » * يكفيك دهر للمسرّة راز
وكذاك ما يشفي الفؤاد من الهوى * بإجازة الرّحمن حدّ مجاز
والعاشقون ذنوبهم حسناتهم * واللّه بالفضل الذّنوب يجازي
عذرا أبا عذر الكلام بأسره * في طورى الإسهاب والإيجاز
42 . الجمال بن الحاكم الخجندي « * »
ذهب عنّي اسمه
من أهل أصفهان ؛ من أصحاب أبي حنيفة رضي اللّه عنه « 2 » .
كان نادرة الزّمان ؛ وأعجوبة القرآن ؛ والمفضّل في الفضل على الإخوان ؛ واعظا كثير النّوادر ؛ سريع الخاطر ؛ معسول القول ؛ مقبول الشكل ؛ معدوم المثل ؛ حاضر الجواب ؛ ظاهر الصّواب . ترغب الصّدور في محاورته ؛ ولا ندامة في منادمته ولا جور في محاورته ؛ إذا حضر الهت محادثته عن كلّ حديث وأشربت مناقبه عن طيب قديم وحديث .
سمعت ببغداد سنة ستين أنّه توفّي بالرّي ؛ وكان قد سافر قديما « 3 » لمحتشم إليها ؛ فردّ نشر حياته به إلى الطيّ . وكانت له كتب مفيدة . فدخل الشهاب ابن زين قاضي أصفهان داره بغتة وأغار على كتبه فقال :
إذا خطف الشّيطان خطفة مارق * رأينا شهابا ثاقبا وهو يتبعه
وهذا شهاب يخطف الكتب خطفة * فيا أيّها الشيطان هل أنت تدفعه
وقال في أخذ كتبه :
عجيبة قد طرقت * فهل سمعتم أبدا
بسارق منتهب * لغارة الكتب يدا
وقال في غلام يحلق عارضه :
يا حالقا عارضه حاذقا * قضيت بالحلق له حقّه
هامش
( 1 ) . في نسخة ط : لا تكن لك زائرا .
( * ) . لم نعرف اسمه ؛ والجمال لقبه .
( 2 ) . العبارة ساقطة في ط .
( 3 ) . في نسخة ط : وقد كان سافر .