تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
أعار عدوّ الدين صفرة لونه * وأخدى سواد الوجه قرنا مصاولا
تردّ مواليه رماحا دواعسا * ويثني هواديه صفاحا فواضلا
ومنها :
يردّ كلام الباقلانيّ « 1 » مفحما * ويجعل سحبان « 2 » البلاغة باقلا
رجا الذهب الإبريز صحبة كفّه * فإذ لم يوفّق صار أصفر ناحلا
نوافله حث وصارت فرائضا * عليه وان كانت تسمّى نوافلا
يدبّر أمر الملك والدّين والتّقى * فيرفع من حقّ ويقمع باطلا
بقيت بقاء الدّهر للعصر عصرة * وظلا ظليلا للبرية شاملا

41 . الفقيه المختار بن السّنجذاني « * »

ذهب عنّي اسمه . كان شابا من متميّزي الفقهاء ؛ ومبرّزي الفضلاء . من أصحاب أبي حنيفة رضي عنه بأصفهان . بليغ البيان رفيع الشأن ؛ خانه أمله وحان أجله . وتوفي بأصفهان قبل مفارقتي لها بسنتين . ولم أكتب من شعره سوى ما كتبته من جواب فتيا صديقنا ابن القسّام التي أوّلها :
يا ماجدا قد بذّ ما بين الورى * في الفضل والآداب كلّ مواز
وقد ذكرنا تمام القطعة من شعره فأجاب المختار وقال :
هامش
( 1 ) . الباقلاني : أبو بكر محمد بن أبي الطيب بن محمد من كبار علماء الأشاعرة ، ولد في البصرة سنة 338 ه ؛ وانتقل إلى بغداد وسكن بها حتى وفاته سنة 403 ه من كتبه اعجاز القرآن مطبوع ؛ الأعلام 6 / 176 . ( 2 ) . هو سحبان بن زفر بن اياس الوائلي م / 54 ه خطيب يضرب به المثل في البيان فيقال : أخطب من سحبان ؛ وأفصح من سحبان ، عاش في الجاهلية وصدر الإسلام ، وسكن دمشق أيام معاوية بن أبي سفيان ، الأعلام 3 / 79 . ( * ) . لم أجد ترجمته في مصدر آخر غير عود الشباب ص 85 .