تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وأبرز خدّ الورد ناصع لونه * كما مشط الحسناء فود الذّوائب
كأنّ نسيم الرّوض فاح بسحره * وقد هاجه حرّ الصّبا والخبائب
شمائل هذا الصّدر للّه درّه * فقد جلّ عن اطراء مثن وخاطب
هو البدر الّا أنّه غير آفل * هو البحر إلّا أنّه غير ناضب
همام إذا وافى العدوّ كتابه * تفرّق ما قد جمّعوا من كتائب
ومنها :
أإنك عزيز تهدي غريبة * وقد حسّنوا في الشّرع زفّ الغرائب
فدم هكذا في العزّ والمجد والعلا * مدى الدّهر محروسا حميد العواقب
والقصيدة الأخرى ، مطلعها :
هوى البيض لا يجدي على المرء طائلا * وادمان شرب الرّاح يحيي الغوائلا
ومنها :
ولا تبتغي أن تعذل الدّهر دائبا * ودهرك أولى أن يرى لك عائبا
هذا مأخوذ من قول امامنا الشّافعي رضي اللّه عنه « 1 » :
نعيب زماننا والعيب فينا * وما لزماننا عيب سوانا
ونهجوا ذا الزّمان بغير جرم * ولو فطن الزّمان إذا هجانا
ومنها :
وما العمر والأيّام إلّا وسائطا * جعلن إلى نيل المعالي وسائلا
ومنها في المخلص :
حدائي لها مدح الهمام الذي غدا * جميع الورى في جنبه متضائلا
كأنّ اله الخلق حين يرى الورى * له أبدع الدّنيا وأبدى الفضائلا
إذا شعر القرطاس حرف يراعه * فأبدى من الأسرار ما كان حاملا
هامش
( 1 ) . ديوان الشافعي ص 376 طبعة دار الفكر - بيروت 1995 .