فلست من [ بعد ] هذا * أخشى - يد الدّهر - فقرا « 33 »
* * * وقوله في رحلة أخرى :
عينا [ ه ] كالرّئم إذا ما رنت * بيضاء كالشّمس دنت للشّروق « 34 »
وهي كقبض الرّوح قربا ، فإن * حاولتها فهي كبيض الأنوق « 35 »
* * * وقوله :
أواصلتي أيّام غصني ناضر * وفوداي سوداوان ، يا ( أمّ مالك ) « 36 »
هامش
( 33 ) بعد : زدتها لإقامة الوزن . - يد الدهر : أبدا ، تقول : لا أفعله يد الدهر ، أي :
لا أفعله الدهر كلّه . وكذلك : يد المسند ، وهو الدهر .
( 34 ) الرئم : الظبي الخالص البياض ، و - ولد الظبي . - رنت : أدامت النظر في سكون طرف .
( 35 ) التمثيل لقرب الشيء بقبض الروح ، غريب . - الأنوق : الرّخمة ، وقيل : ذكر الرّخم . . وهي طائر أبقع على شكل النّسر خلقة ، إلّا أنه مبقّع بسواد وبياض ، والأنوق تحرز بيضها فلا يكاد يظفر به ، لأن أوكارها في رؤوس الجبال والأماكن الصعبة البعيدة ، وهي تحمّق مع ذلك . وفي المثل : « أعزّ من بيض الأنوق ، والأبلق العقوق » يضرب للذي يطلب المحال الممتنع . والعقوق : الحامل من النوق ، والأبلق من صفات الذكور ، والذكر لا يحمل ، فكأنهم قالوا : طلب الذكر الحامل ، وهو محال .
( 36 ) غصن ناضر ( الأصل « ناظر » ) : ناعم طريّ له رونق . - فوداي ( الأصل « فوادي » ) :
مثنى الفود ، ( تقدم في : ص 781 / ح 10 ) .