وصرنا إلى حال من العيش غضّة ، * وأخصب وادينا ، وكشّفت الغمّى « 41 »
كذا الدّهر كرّار بخير على الفتى * وشرّ ، فلا حربا يديم ، ولا سلما « * »
* * * وقوله في [ رحلة ] أخرى :
غذيت بدرّ الهول في المهد مرضعا * وها أنا ذا في وكره أتدرّج « 42 »
ولوج خروج عند كلّ عظيمة * إذا لم يكن منها لذي الحبّ مخرج
ويقدم إقدام المقرّ بأنّه * إذا نزل المقدور لا يتفرّج « 43 »
* * * وله ، يصف خصبا بعد جدب :
وأخصبت أرضنا ، وولّى * ما كان فيها من الجدوب
واعتذر الدّهر فيه ممّا * جنيت [ ه من ] « 44 » يد الخطوب
هامش
( 41 ) عيشة غضّة : لينة ناعمة ذات خفض ودعة .
( * ) يديم : الأصل « يدوم » .
( 42 ) غذيت : الأصل « غديت » . - الدّرّ : اللّبن ، أو الكثير منه .
( 43 ) لا يتفرّج : الأصل « ولا يتعرج » ، وهو فاسد المعنى ومخل بوزن البيت . يقال : تفرّج الغمّ أو الكرب ، وانفرج ، أي : انكشف .
( 44 ) زيادة لإقامة الوزن .