من كلّ خير وكلّ شرّ * أخذت مستوفر النّصيب « 45 »
فالحمد للّه ، كم كروب * فرّجها اللّه من قريب !
* * * وله ، في [ رحلة ] أخرى :
ولربّما أهدى السّبيل لنا * شيخ ، يضيء بنوره الأفق « 46 »
* * * وقوله :
لا تغترر بظاهر المقال * وكن لحسن القال غير قال « 47 »
فكم عدوّ ظاهر الطّلال « 48 » * يخفى الضّلال منه في الظّلال
هامش
( 45 ) نصيب مستوفر : تامّ ، يقال : استوفر حقّه ، استوفاه . و - استوفر الشيء : أتمّه .
( 46 ) أهدى السبيل لنا : صوابه « هدى السبيل لنا » ، أي : بيّنه ، يقال : هديته السبيل أو الطريق هداية ، أي عرّفته ، لغة أهل الحجاز ، فيعدى إلى مفعولين ، ومنه قوله تعالى :( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ )، وغير أهل الحجاز يقولون : هديته إلى الطريق وللطريق ، على معنى أرشدته إليها ، فيعدى بحرف الجر ك « أرشدته » . ويقال : هديت له الطريق على معنى بينت له الطريق ، ولا يقال : أهديت له الطريق .
( 47 ) غير قال : غير مبغض وهاجر ، يقال : قلاه يقليه قلى وقلاء ومقلية ، ويقلاه لغة طيّء : أبغضه وكرهه غاية الكراهة نتركه ، ومنه قوله تعالى :( ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى )( 48 ) الطّلال : جمع الطّلّ ، ومعناه - هاهنا - : الحسن المعجب .