على الاستخدام المؤذن بتقوّيه وتكلة المنّة . فإن أعطيت منه هواها ، فطوبى لها وواها « 361 » ، وإلا فآها من المخافة وآها « 362 » » .
* * * ومن أخرى :
« وعندي لابتعاده « 363 » ما يضعف الجنان « 364 » ، ويضاعف الأشجان ، ويرنق « 365 » العيش الصّفو لو كان . ثمّ إنّني مذ « 366 » عرفت اللائمة ، بمن فتر في الخدمة اللازمة « 367 » ، لتصديق الأنباء المتقادمة « 368 » ، أسقطت في يدي « 369 » ، واعتلجت الوساوس في خلدي « 370 » ، إشفاقا من أن أوسم بسوء معاهدة ، أو يقال إنّ الكلّ خرط يد واحدة . على أنّني قد كنت ابتدرت تلافي الغلط ، واستدراك ما فرط ، بما أصدرته مع القاصد الممتدّ إلى
هامش
( 361 ) الطوبى : الحسنى ، والخير ، وبكل فسر قوله تعالى : طوبى لهم . واها :
كلمة تلهف ، الأصل « وداها » ، وهو تحريف .
( 362 ) آها : كلمة توجع ، أو تحزن ، أو شكاية .
( 363 ) بهذه العبارة بدئت الرسالة في ب . « لابتعاده » : فيها « لابعاده » .
وقبلها في الأصل : « وإن شرفت ولو بحرف » ، وفوقها إشارة يضعها ناسخه حين يخطئ . وهذه العبارة هي أول الرسالة السابقة .
( 364 ) الجنان : القلب .
( 365 ) يرنق : يكدّر .
( 366 ) ب : « منذ » .
( 367 ) اللازمة : من ب ، الأصل « اللازم » .
( 368 ) المتقادمة : من ب ، الأصل « المتقادم » .
( 369 ) قال الزجاج : يقال للنادم على ما فعل ، الحبر على ما فرط منه : « قد سقط في يده ، وأسقط » ، وقال أبو عمرو : لا يقال أسقط بالألف على ما لم يسم فاعله ، وأحمد بن يحيى مثله ، وجوّزه الأخفش كما في الصحاح . وفي التنزيل العزيز :( وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ )وهذا أكثر وأجود ، وعليه جاء قول الحريري نفسه في « المقامة الصّعديّة » : فسقط الفتى في يده ، ولاذ بحقو والده » . انظر كلام الحريري عليه في « درّة الغواص » .
( 370 ) الوساوس : من ب ، الأصل « الوسواس » . واعتلاجها : التطامها . والخلد :
البال والنفس .