ورجعت أخلد بالعزاء إلى * قلب ، يرى نصحي سوى عذلي « 116 »
لي أسوة فيمن تقدّمني * وجرى على المنهاج والشّكل « 117 »
قد مات من سلب الشّبيبة ، واس . . . . * . . . تولى عليه تشتّت الأهل « 118 »
كان الشّباب أخا مودّتهم * فأصبت بالأخوين بالثّكل « 119 »
هذا البيت ، تضمين أيضا .
* * * وأنشدني لنفسه أيضا :
علام أقالس الأيّام عتبا ؟ * وفيم ألوم دهري ؟ ليت شعري « 120 » !
وقد كثرت إساءته ، فما لي * سبيل أن أطالبه بعذر
أجيل الفكر فيه ، ولا أرى لي * سوى صبري عليه . وكيف صبري ؟
يقدّم من تقدّمه حرام . * على الإطلاق لم يغلط بحّر
ويصدق في معاندتي ، كأنّي * أخو ذحل ، يطالبني بوتر « 121 »
* * * وأنشدني أيضا لنفسه :
ألا يا حمامات تجاوبن بالضّحى ، * كشفتنّ مكنوني ، فأعلنت بالشّكوى
هامش
( 116 ) أخلد إليه : اطمأنّ وسكن .
( 117 ) وجرى : من ب ، الأصل « وحدي » .
( 118 ) مات : من ب ، الأصل « قال » .
( 119 ) فأصبت : من ب ، الأصل « فرماه » .
( 120 ) أقالس : ب « أفانس » محرفة . والمقالسة : مفاعلة ، من القلس ، لا تذكرها كتب اللغة ، ومن معاني القلس : قذف الكأس بالشراب لشدة الامتلاء ، وقلس الإناء إذا فاض ، والسحابة تقلس الندى إذا رمت به من غير مطر شديد ، فلعله بعض هذه المعاني أراد .
( 121 ) الذحل : الثأر . والوتر : الثأر ، والظلم فيه .