ضرب البعاد عليه عمد قيابه ، * فطواه عن سكن وعن إخوان « 102 »
فإذا صبا ، ولوى عنان رحيله * بالقرب ، مبتجها ، إلى الأوطان
ففراقه المحتوم موت أوّل ، * وصدوف نيّته حمام ثان « 103 »
ما لي وللبين المصرّف صرفه * من بعد أحبابي وهجر مكاني « 104 » ؟
كيف السّبيل عليه ، وهو محملي * ما لا أطيق ، وفي يديه عناني « 105 » ؟
إلى هذا الموضع ، أملاه عليّ في تلك السّنة ب « واسط » .
* * * وأنشدني لنفسه ب « واسط « 106 » » في صفر سنة ثلاث « 107 » وخمسين وخمس مائة :
كم ذا الوقوف بنا على الإبل ؟ * أورد قلوصي ماء « ذي الأثل « 108 » »
واعدل إلى ذات اليمين بنا * واحطط بربع بريكة رحلي « 109 »
هامش
( 102 ) العمد : جمع العمود ، سكن عينه المضمومة للضرورة .
( 103 ) صدوف نيته : انصرافها . الحمام : الموت .
( 104 ) الصرف : نوائب الدهر وحدثانه . من بعد : ب « في بعد » .
( 105 ) عليه : ب « إليّ » .
( 106 ) واسط : 1 / 39 .
( 107 ) هذا مخالف لما ذكره في موضع آخر ، انظر الرقم ( 15 ) من هذه الترجمة .
( 108 ) الإبل : ب « الرمل » . القلوص : الناقة الفتيّة المجتمعة الخلق . ذو الأثل :
تقدّم - انظر فهرست الأمكنة .
( 109 ) الربع : المنزل . بريكة : اسم امرأة ، كما وضحه المؤلف في بيته ( ص 391 ) .وأطلب جوار « بريكة » * فالدار بالجيران تحمد