في « بغداد « 98 » » يكون أوان البراغيث من أوّل الرّبيع إلى حين وقوع قسمة الغلّات .
* * * وأنشدني أيضا لنفسه ، يلغز بالكتاب .
وذي غربة ، يلهيك عند قدومه * ويلقي إليه سرّه ويذيعه
خفيف ، إذا استعبرته ، وهو راجح * من الفضل ، محبوب إليه صنيعه « 99 »
ويجفوه من بعد البشاشة معرضا * كأنّك لم يبهجك يوما طلوعه
* * * وأنشدني لنفسه :
يا صاحبيّ ، إليكما عن شاني * لا تكثرا عذلي ، ولا تسلاني
مالي على البين المشتّ - سلمتما - * جلد ، وما لي بالفراق يدان « 100 »
فإليكما عن مفرد ، ألف النّوى * ترب الهموم ، مولّد الأحزان « 101 »
هامش
( 98 ) ب : « العراق » . وهذا السطر متقدّم فيها على البيت .
( 99 ) استعبرته : عبرته ، أي وزنته ، يقال : عبر المتاع والدراهم ، إذا نظركم وزنها وما هي . ونقل عن الأصمعي استعبار الدراهم بمعنى استخراجها . والأول هو المراد هاهنا .
( 100 ) البين المشتّ : الفرقة المباعدة المفرّقة . الجلد : القوة ، والصبر على المكروه . اليد : القوة ، يقال : ما لي بهذا الأمر يد ، وما لي بهذا الأمر يدان ، ومعنى التثنية فيه الجمع والتكثير ، لأن المباشرة والدفاع إنما يكون باليد ، فكأن يديه معدومتان لعجزه عن دفعه .
( 101 ) النوى : البعد . التّرب : أصل استعماله في المماثل في السنّ ، وأكثر ما يستعمل في المؤنث .