فاكفف ، كفيت الذّمّ ، كفّ ملامتي * فالعذر متّضح إذا ما كفّت
في غرفة ، أنهارها من تحتها * تجري ، ففز منها ، هديت ، بغرفة
هي جنّة لأولي المكارم هيّئت * وكما تراها بالمكاره حفّت « 127 »
لكن تزفّ إلى الكرام لحسنها * ولأنت أولى من إليه زفّت « 128 »
بالغت في عتبي ، فهل من أوبة ؟ * وعدلت عن ودّي ، فهل من عطفة ؟
أنا من صفت لصديقه نيّاته * فحكى الّذي أبدته عمّا أخفت « 129 »
وعفت رسوم مطامعي إذ عفتها ، * فمطالبي عزّت ، ونفسي عفّت « 130 »
فاقبل معاذ يري ، وعد نحو الرّضا * والحمد ، واشف مودّة قد أشفت « 131 »
* * * ولي اليه في المعنى ، جواب قطعة مثلها :
يا حاكيا فضل ( الخلي . . . . * . . . . ل ) ، وناشرا علم ( المبرّد ) « 132 »
هامش
( 127 ) بالمكاره : ب « بالمكارم » وهو تحريف . وفي الحديث : « حفت الجنة بالمكاره ، وحفّت النار بالشهوات » .
( 128 ) لكن : ب « بكر » .
( 129 ) فحكى الذي : من ب ، الأصل : « فجلي الدجا » .
( 130 ) عفت : زالت وانمحت . عفتها : كرهتها فتركتها . عفّت : كفّت عما لا يحلّ ولا يجمل من قول أو فعل .
( 131 ) أشفت : اقتربت من الموت .
( 132 ) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي ( 100 - 170 ه ) : إمام النحاة