وأنشدني أيضا لنفسه :
ما بهم ، مع سوء أخلاقهم ، * إلى ارتتاج الباب من حاج « 91 »
وجوههم أمنع من بابهم * أين الصّفا الصّلد من السّاج « 92 » ؟
للّؤم شرع ، وهم رسله ، * وعنهم جاء بمنهاج
* * * وأنشدني لنفسه ، في الإلغاز « 93 » في حكّة الجرب :
وما شيء ، نعوّذ منه ؟ حتّى * إذا باشرته ، استكثرت منه
ألذّ به ، سوى عيني وسمعي ، * فإنّهما لملتفتان عنه
* * * وأنشدني أيضا لنفسه ، يلغز بالبرغوث :
ما نائم ، إذا وثب * يرقص من غير طرب ؟
/ وإنّما رقصته * تظهر للغير الحرب « 94 »
معاشر ، لكنّه * يكثر من سوء الأدب
يؤخذ في تهمته * من لم يكن له الطّلب
وعينه إذا أصا * ب قرنه ينوي الهرب « 95 »
يقدم ، والشّمس لها * صبابة من اللهب « 96 »
يرحل ، والكيّال يه . . . * . . . دي ، والقفير ينقلب « 97 »
هامش
( 91 ) مع : ب « من » . ارتتاج الباب : انسداده . حاج : جمع حاجة .
( 92 ) الصفا : جمع صفاة ، وهي الحجر العريض الأملس . الصّلد : الصّلب الأملس الشديد . الساج : ضرب من الشجر ، يعظم جدا ويذهب طولا وعرضا ، وله ورق كبير ، يتغطى الرجل بورقة منه فتقيه المطر ، وخشبه أجود خشب .
( 93 ) ص 32 .
( 94 ) الحرب : الويل والهلاك .
( 95 ) عينه : كبيره . قرنه : كفؤه ونظيره .
( 96 ) صبابة : بقية قليلة .
( 97 ) القفير : مكيال كان يكال به قديما ، ويختلف مقداره في البلاد .