واستأنست بقصده الهواجل « 92 » * واستوحشت لوفده الهواجل « 93 »
من حكّم الآمال في الأموال * تحكّم الآجال في الرّجال
وردّ أزل الحادثات دغفلا * فالدّهر عن أبنائه قد غفلا « 94 » .
* * *
وقد نظمت عدّة من الكلم * في الظّاء والتّضاد جميعا تلتئم
لكنّها مختلفات المعنى * يعرفها « 95 » من بالعلوم يعننى
فاسمع بنيّ من أبيك سردها * وافهم هديت حصرها وعدّها
واشكر لمن وسمتها بخدمته * حتّى أتت عالية كهمّته
* * *
وابدأ إذا قرأتها بالنظاء * وثن بالضّاد على استواء
تقول : هذا الظّهر ظهر الرّجل * والضّهر أيضا قطعة من جبل « 96 »
والقيظ حر في الزّمان ثائر * والقيض في البيضة قشر ظاهر
والظّنّ في الإنسان إحدى التّهم * والضّنّ نعت للبخيل فاعلم « 97 »
هامش
( 92 ) الهواجل : المفازات البعيدة التي لا أعلام بها ، واحدها هوجل .
( 93 ) الهواجل : النياق بها هوج من سرعتها ، والأدلاء الحاذقون . وفي ب :
« واستوحشت لرفده الهراجل » وذكر لسان العرب وتاج العروس « الهراجيل » بالياء ، وهي الضخام من الإبل ، ولم يذكرا « الهراجل » ، ومذهب النحاة الكوفيين جواز حذف الياء من « مفاعيل » وجواز إثباتها في « مفاعل » فتقول في عصافير « عصافر » ، وفي جعافر « جعافير » ، وذلك عند البصريين من باب الضرورة في الشعر . فتأمل .
( 94 ) الأزل : شدة الزمان ، وضيق العيش . وعيش دغفل : واسع مخصب .
( 95 ) يعرفها : من ب ، الأصل « لعرضها »
( 96 ) في لسان العرب : « الضّهر : السلحفاة . والضّهر : مدهن في الصفا يكون فيه الماء . وقيل : الضّهر خلقة في الجبل من صخرة تخالف جبلته . .
والضهر : البقعة من الجبل يخالف لونها سائر لونه . . وقيل : الضهر أعلى الجبل ، وهو الضاهر ، والضاهر أيضا : الوادي »
( 97 ) الضّنّ : الإمساك والبخل . والضنّ : المضنون به ، أو الشيء النفيس تضن به لمكانته منك وموقعه عندك ، وفلان ضنّي وضنّتي من بين إخواني : أي اختصّ به ، وأضنّ بمودّته .