تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
قال : وذكر القاضي ( أبو العلاء النيسابوري ) « 54 » : أنّه لمّا عزم ( شبل الدولة ) على الخروج من « نيسابور » « 55 » ، كتب إلى أصدقائه بها :
لئن كان لي من بعد عود إليكم * قضيت لبانات الفؤاد لديكم « 56 »
وإن تكن الأخرى ، وفي الغيب عبرة * وحان قضاء ، فالسّلام عليكم
* * * وقال : إنّه مدح ( نظام الملك ) « 57 » بقصيدة ، أوّلها :
قف بالقلاص على الديار ، وقل لها : * سقّيت طلّ المعصرات ووبلها « 58 »
من كلّ هيفاء القوام ، كأنّها * غصن تسنّم رملة فأقلّها « 59 »
كملت محاسن وجهها ، فكأنّما * عبت الجمال بعينها فأعلّها
هامش
( 54 ) القاضي النيسابوري : ( ص 413 / ح 3 ) . ( 55 ) نيسابور : ( ص 268 / ح 4 ) . ( 56 ) اللبانة : الحاجة من غير فاقة ، ولكن من نهمة ، يقال : ما قضيت منه لبانتي : أي نهمتي . ( 57 ) نظام الملك : ترجمته في ( 1 / 84 ) . ( 58 ) القلاص : جمع القلوص ، وهي الناقة الفتية المجتمعة الخلق ، وذلك من حين تركب إلى التاسعة من عمرها . المعصرات : السحائب التي تعتصرها الرياح بالمطر ، وفي القرآن الكريم :( وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً ). الطل : المطر الخفيف يكون له أثر قليل ، والوبل : الوابل ، ، وهو المطر الشديد الضخم القطر ، وفي القرآن الكريم :( فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ ). ( 59 ) الهيفاء : الدقيقة الخصر الضامرة البطن . تسنّم : اعتلى . أقلّها : حملها ورفعها .