فكأنّما ماء الحياض وطيبه * يهماء تعزف بالدّجى جنّانها « 47 »
بشملّة مثل الظليم هبلّة * هوجاء ، أسعد نيّها سعدانها « 48 »
تدعو أئمّة شرع دين ( محمّد ) * حتّى أجاب دعاءها ( برهان ) ها
( برهان ) ها المذكور ، بل إنسانها ، * بل سيفها المطرور ، بل سلطانها « 49 »
وإذا الخيول تسابقت في حلبة * بانت هناك عرابها وهجانها « 50 »
وأنا ( ابن صدّيق ) النبي ( محمّد ) * شهدت بأنسابي لكم عربانها « 51 »
هامش
( 47 ) اليهماء : الفلاة لا يهتدى فيها . الجنان : جمع الجان . أي الجن .
( 48 ) الشملة : الناقة السريعة الخفيفة . الظليم : ذكر النعام . الهبلة : الضخمة المسنة . الهوجاء : المسرعة كأن بها هوجا . أي حمقا وطيشا . النيّ الشحم . السعدان : بقلة ، من أطيب مراعي الإبل وأنجعها ، وفي المثل .
« مرعى ولا كالسّعدان » ، يضرب مثلا للشيء يفضّل على أقرانه .
( 49 ) سيف مطرور : محدّد .
( 50 ) تسابقت : الأصل « تسابقة » . الحلبة : مجتمع الخيل ، ويقال مجتمع الناس للرهان . الخيل العراب : خلاف البراذين . والهجان : جمع هجين .
وهو من الخيل ما تلده برذونة من حصان عربي .
( 51 ) صديق النبي : هو أبو بكر الصديق ، عبد اللّه بن أبي قحافة عثمان بن عامر ابن كعب التيمي القرشي ، رضوان اللّه عليه ، أول من آمن برسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم . من الرجال ، وأول الخلفاء الراشدين . ولد في « مكة » ، ونشأ سيّدا من سادات ( قريش ) ، وغنيا من كبار موسريهم .
وكان عالما بأنساب العرب وأخبارها وسياستها ، وكانت العرب تلقبه ب ( عالم قريش ) . ولقب في الإسلام ب ( الصديق ) لتصديقه النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، في خبر الإسراء . بويع بالخلافة يوم وفاة النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، سنة إحدى عشرة للهجرة . حارب المرتدين والممتنعين من دفع الزكاة ، وفتحت في أيامه « بلاد الشام » وقسم كبير من « العراق » ، -