من كلّ زنجي القوادم أسحم * مثل الدجنّة إذ أجنّ جنانها « 41 »
سود ، ترفّ لما تجنّ من النوى * في نأيها متواتر إرنانها « 42 »
سارت حدوج ( المالكيّة ) غدوة * بالأمس تعزف بالقباب قيانها « 43 »
حدت الحداة حدوجها ، فترنّمت * عند النوى ، وأجابها عبدانها
وغدت ديار الظاعنين محلّة * ترعى خلال قروفها صيرانها « 44 »
سقيا لها ! إذ لا تزال ربوعها * مأنوسة ، وإذ الزمان زمانها « 45 »
أهدى نسيم الروض أنفاس الصبا * وغدت تخال نوافجا كثبانها « 46 »
هامش
( 41 ) الأسحم : الأسود . الدجنّة : الظلمة . أجنّ الشيء : ستره . جنان الليل : قلبه ، أي شدة ظلمته .
( 42 ) في نايها : الأصل « في إيها » ، ولعل ما أثبته هو صوابه .
( 43 ) الحدوج : جمع الحدج ، بكسر فسكون ، وهو مركب من مراكب النساء كالهودج والمحفّة . المالكية : نسبة إلى « مالك » ، وقد سميت ببني مالك قبائل عدة من العدنانيين والقحطانيين . الغدوة : ما بين الفجر وطلوع الشمس .
( 44 ) الظاعنون : المسافرون والمرتحلون ، الأصل « الضاعنين » بالضاد .
القروف : جمع قرف ، وقرف الأرض ما يقتلع منها من بقلها وعروقه ، الأصل « فروقها » ، ولم أر له وجها في السياق . الصيران : القطعان من البقر ، واحدها صوار ، بضم الصاد وكسرها - لغتان .
( 45 ) وإذ الزمان : الأصل « وإذا الزمان » .
( 46 ) النوافج : جمع نافجة ، وهي وعاء المسك في جسم الظبي . الكثبان : جمع الكثيب ، وهو الرمل المستطيل المحدودب .