تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
وإلى ( ابن مازة ) قد قطعت مفازة * مثل السماء عريضة قيعانها « 52 »
خانت ب « تركستان » فضلي خودها * بل خانني ، يا ابن الأكارم ، خانها « 53 »
نسخت إمامتك الأئمّة مثلما * نسخت بدين ( محمّد ) أديانها
* * *
هامش
وتوفي ب « المدينة » سنة ثلاث عشرة ، وكانت مدة خلافته سنتين وثلاثة أشهر ونصف شهر . وأخباره كثيرة جدا ، أفاضت فيها كتب التاريخ . ومن أحاسن ما كتب فيه حديثا : « أبو بكر الصديق » لمحمد حسين هيكل ، والفصل الذي عقده رفيق العظم في « أشهر مشاهير الإسلام » . العربان : الأعراب البدو ، وهو جمع لم يدوّن في دواوين اللغة . ( 52 ) المفازة : الصحراء المترامية الأطراف ، وهي مهلكة ، سميت مفازة ، من فوّز أي هلك ، وقيل : سميت تفاؤلا من الفوز ، النجاة . القيعان : جمع القاع ، وهو الأرض المستوية المطمئنة عما يحيط بها من الجبال والآكام . ( 53 ) الخود ، بفتح فسكون : الشابّة الناعمة الحسنة الخلق ، جمعها : خود ، بالضم ، وخودات . الأصل « هاء » ( كذا ) . خان : لقب سلطان الأتراك ، معناه : الأمير ، السيد . تركستان : اسم جامع لجميع بلاد ( الترك ) ، وكانت بلاد الترك في العهد الساساني تبدأ من شمالي « نهر جيحون » الذي هو الحد الفاصل بين توران وفارس ، وتنتهي عند حدود « الصين » . وعند العرب تبدأ من البلاد الإسلامية العربية الثقافة المعروفة ب « ما وراء النهر » ، فكان يقال في المائتين : الثالثة والرابعة الهجريتين إن « تركستان » هي البلاد التي إلى الشمال والشرق من بلاد « ما وراء النهر » . ونشأت من غزوات ( الأزابكة ) في المائة العاشرة الهجرية تركستان جديدة جنوبي « نهر جيحون » ، ولا يزال اسم « تركستان » يطلق إلى اليوم على إقليم « أفغانستان » الذي قام في الرقعة نفسها . وقد جرى المؤلفون المعاصرون ، من الأوربيين خاصة ، على التمييز بين « تركستان الروسية » ، و « تركستان الغربية » و « تركستان الشرقية » . وأنشأ ( الروس ) في سنة 1867 م « ولاية تركستان » ، وجعلوا « الشاش » ( - طاشقند ) عاصمة لها ، كما فصلته في كتابي « معجم الأقاليم » .