تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
أبعدت النجعة « 21 » ، أسرع ( اللّه ) بك الرجعة ! وفي ( ابن العلاء ) مقنع ، وطريقه في الخير مهيع « 22 » ، وما يسديه « 23 » إليك تستحلي ثمرة شكره ، وتستعذب مشارب برّه « 24 » » . فلما وصل ( شبل الدولة ) إلى « كرمان » وعرض على ( الصاحب مكرم ) التوقيع الأشرف ، قام عن دسته « 25 » ، إجلالا وتعظيما لشأنه ، وأعطاه ألف دينار من ساعته ، ثمّ عاد إلى مكانه ، فاستنشده ، فأنشده قصيدة ، أوّلها :
دع العيس تذرع عرض الفلا * إلى ( ابن العلاء ) ، وإلا فلا « 26 »
فلمّا قرع سمع ( الصاحب ) هذا البيت ، نقده ألفا آخر « 27 » ، وخلع عليه من الخلع ما يناهز هذا القدر ، وقاد إليه جوادا بمركبه ، وقال [ له « 28 » ] : « دعاء أمير المؤمنين مرفوع مسموع ، وقد دعا [ لك « 28 » ] بسرعة الرجعة « 29 » ، فانتصب متوجها إلى الحضرة المقدّسة » .
هامش
( 21 ) النجعة : طلب الكلأ ومساقط الغيث ، و - قصد ذي المعروف لمعروفه ، وهذا هو المراد هنا ، ويقال : هو نجعتي : موضع أملي ، وهذه الدار ليست بدار نجعة : أي غير صالحة للتحوّل إليها . ( 22 ) المهيع ، من الطرق : البين . ( 23 ) يسديه : يعطيه ويوليه . ( 24 ) في « وفيات الأعيان » : « يستحلي ثمرة شكره ، ويستعذب مياه بره » ، وبعده : « والسلام » . ثم قال ( ابن خلكان ) : « فأكتفى ( أبو الهجاء ) بهذه الأسطر ، واستغنى عن الكتاب ، وتوجه إلى « كرمان » ، فلما وصلها قصد حضرة الوزير ، واستأذن في الدخول ، فأذن له ، فدخل عليه ، وعرض على رأيه القصة . فلما رآها قام ، وخرج عن دسته إجلالا لها . وتعظيما لكاتبها . . » . ( 25 ) الدست : ( ص 82 / ح 43 ) . ( 26 ) العيس : ( ص 46 / ح 7 ) . الفلا : جمع الفلاة . ( 27 ) في « وفيات الأعيان » : « فلما سمع الوزير هذا البيت ، أطلق له ألف دينار أخرى . ولما أكمل إنشاد القصيدة ، أطلق له ألف دينار أخرى . وخلع عليه ، وقاد إليه جوادا يركبه » . ( 28 ) الزيادتان لازمتان ، وهما في « وفيات الأعيان » . ( 29 ) في « وفيات الأعيان » : « . . . بسرعة الرجوع . وجهزه بجميع ما يحتاج -
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 477 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري