أدلت بهنّ الحقّ من كلّ باطل * وأعدمت ما شاد الضلال وأثّلا « 78 »
[ و ] مذ خلقت هذي الصوارم لم تزل * إذا عدّلت معوجّ أمر تعدّلا « 79 »
[ و ] من قال : إنّ الملك يمشي بغيرها * عزيزا ، أو الدين الحنيفي ، أبطلا « 80 »
أعدت ، ( صلاح الدين ) ! للأعين الكرى * وآمنت ما راع القلوب وأوجلا « 81 »
وأوضحت منهاج المكارم ، بعد ما * تنكّر من طول التعفّي وأشكلا « 82 »
وأذكت إليك الشوق بين جوانحي * أحاديث مجد ، عرفها يملأ الفلا « 83 »
على حين مالي من جناح يطيرني * ولا نهضة أن أستطيع التدخّلا
فأهديتها أذكى وأطيب نفحة * من الروض مرهوما ، وأحسن مجتلى « 84 »
هامش
( 78 ) الشطر الأول في الأصل : « أدلت بها الحق في كل باطل » . وأدال فلانا على فلان ، أو منه : نصره ، وغلبه عليه ، وأظفره به . أثّل : أصّل .
( 79 ) هذا البيت في الأصل :مذ خلقت هدي الصوارم لم تزل * إذا عدلت موج أمر تعدلا( 80 ) الواو في أول البيت ، سقطت من الأصل . أبطل : جاء بالباطل .
( 81 ) الكرى : النوم . وآمنت : في الأصل « وآمت » . راع : أفزع . أوجل :
أخاف .
( 82 ) التعفّي : الزوال والامحاء . أشكل : التبس .
( 83 ) أذكت : أوقدت . الجوانح : جمع الجانحة ، وهي الضلع القصيرة مما يلي الصدر . العرف : الرائحة الطيبة . الفلا : جمع الفلاة .
( 84 ) روض مرهوم : أصابته الرهام ، وهي الأمطار الضعيفة الدائمة . المجتلى :
المنظر .