وأقررت عين ( المستضيء ) بنصرة * أنالته أقصى ما تمنّى وأمّلا « 65 »
وزدت بأن لم ترض غير ( محمّد ) * إلى مجده من سائر الناس مرسلا « 66 »
أصحّ الورى فيه وفيك عقيدة ، * وأصبحهم وجها ، وأفصح مقولا « 67 »
وما زلت في كلّ الأمور موفّقا * لما كان أبهى كلّ فعل وأجملا
ف ( للّه ) محيي الدولة المتّقى سطا * يدي الدهر بالمأمول برّا معجّلا « 68 »
لقد أسعد ( اللّه ) الزمان وأهله * به ، وكسا الدنيا شبابا ، وجمّلا
إذا نجمت للنّاكثين نواجم * بشرّ ، أعادتها مواضيه أفّلا « 69 »
شديد ثبات الجأش في حومة الوغى * إذا الجأش فيها من سواه تقلقلا « 70 »
هامش
( 65 ) المستضيء باللّه العباسي : أعاد السلطان صلاح الدين الأيوبي إليه الخطبة ب « مصر » كما أسلفت في ( ح 57 ) ، وترجمته في ( 1 / 9 ) من هذا الكتاب .
( 66 ) وزدت : الأصل « وردت » .
( 67 ) المقول : اللسان .
( 68 ) السطا : جمع السطوة . يدي الدهر : يعطيه الدية ، وهي حق القتيل ، يقال : وديت القتيل أديه دية ، إذا أعطيت ديته ، واتّديت :
أي أخذت ديته .
( 69 ) نجمت : طلعت وظهرت . النواجم : الأحداث . المواضي : السيوف .
الأفّل : جمع الآفل ، وهو الغائب ، وفي القرآن الكريم :( فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ).
( 70 ) الجأش : ( ح 32 ) . الحومة ، من القتال : أشدّ موضع فيه . الوغى :
الحرب .