تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ولولا صريخ من هواك استخفّها * لعاق الإباء المحض أن تتطفّلا « 90 »
ومن فرط وجدي بامتداحك وحده * أتتك ، وقد ألغيت فيها التغزّلا « 91 »
فدتك ملوك صنت عنهم مدائحي * فخافت قول أن يكون تقوّلا
وترهب نفسي أن أبيت ، وكاهلي * لمنّة خلق منهم قد تحمّلا « 92 »
ويا ليت شعري ! هل تساعفني النوى * بلقياك يوما عاجلا أو مؤجّلا « 93 » ؟
فأنظر أوفى من على الأرض ذمّة ، * وأرفعهم بنيان مجد ، وأكملا « 94 »
وأدرك ثأرا من زماني وصرفه * لدى خير من أعطى الرغاب ونوّلا « 95 »
هامش
( 90 ) المحض : الخالص . تتطفل : تصير طفيلية ، مولد . والطفيلي الذي يغشى الولائم والأعراس ونحوها من غير أن يدعى إليها ، وهو منسوب إلى ( طفيل ) رجل من أهل « الكوفة » من ( بني عبد اللّه بن غطفان ) ، يقال له ( طفيل الأعراس ) كان يأتي الأعراس والولائم ولا يقعد عن وليمة ولا يتخلف عن عرس . ( 91 ) الفرط : تجاوز الحد . الوجد هنا : الحب . ( 92 ) الكاهل ، من الإنسان : ما بين كتفه ، أو موصل العنق في الصلب . ( 93 ) تساعف : تسعف ، ويقال : أسعفه بحاجته : قضاها . النوى : البعد . ( 94 ) بنيان : في الأصل « بيان » . ( 95 ) الصرف ، بفتح فسكون : صرف الدهر ، نوائبه وحدثانه . الرغاب : جمع رغيب ، وهو المرغوب فيه . ونوّل : أعطى نوالا ، والنوال : النصيب والعطاء .