ولم يبق ملك لم يدن لك ، لم تكن * مفاصله - للخوف - أن تتفصّلا
وأي عدوّ يستطيع تمنّعا * عليك ، ولو أمسى له النجم معقلا ؟
لقد ألزم ( اللّه ) العدا لك رهبة * وأعدمهم من وقع بأسك موئلا
ولمّا ملكت « الشام » عزّت ربوعه * ونال المنى سكّانه والمؤمّلا
أزلت به التكدير عن كلّ مورد * وأخصبت منه كلّ ما كان أمحلا
ودافعت عنه كلّ خطب ، لو اعترى * جبال « شروري » هدّ منها وزلزلا « 63 »
وأضحى بك الإسلام عزّة جانب * كأنّ له فوق « المجرّة » معتلى « 64 »
شددت عراه بعد طول انفصامها * وحصّنت منه كلّ ما كان مهملا
هامش
« وابن مهدي المذكور ، من الآفات الكائنات والبليات والفتن العظيمات في بلاد اليمن » . وكانت خاتمته على يد ( شمس الدولة توران شاه بن أيوب ) ، بعثه أخوه ( السلطان صلاح الدين ) رحمه اللّه في سنة 569 ه إلى « اليمن » على رأس جيش ، فاستأصله ، وفتح « صنعاء » وحصون اليمن ، واستولى على أموالها وذخائرها ، وولى على « زبيد » ( سيف الدولة مبارك بن منقذ ) .
و ( عز الدين عثمان بن الزنجبيلي ) على باقي البلاد ، على ما ذكر في النجوم الزاهرة وتاريخ ابن الأثير والروضتين وغيرها .
( 63 ) الخطب : الأمر الشديد يكثر فيه التخاطب . اعترى : الأصل « عترى » .
شروري : قال البكري : هو جبل بين العمق والمعدن ، في طريق مكة إلى الكوفة . وقال ياقوت : شروري جبل مطلّ على تبوك في شرقيها ، وتبوك بين الحجر وأول الشام ، على أربع مراحل من الحجر نحو نصف طريق الشام ، وتبوك بين جبل حسمى وجبل شروري ، وحسمى غربيها ، وشروري شرقيّها .
( 64 ) المجرة : ( ص 158 / ح 34 ) .