تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة الشارح 388

مساهمون:

صمقدمة الشارح ٣٨٨
شاب فيه أدب ، وظرف ، وذكاء ، وفطنة ، وكياسة ، ولباقة ، وتودّد إلى النّاس . أنشدني لنفسه ، ب « بغداد » ، سنة إحدى وخمسين [ وخمس مائة ] « 3 » :
وجه الصّبوح صبيح * من الهموم مريح « 4 »
ومنزل اللهو رحب ، * نضر الرّياض ، فسيح
والطّلّ جار نثير * والظّلّ سار يسيح « 5 »
وللنّسيم هبوب * على الرّياض طليح « 6 »
وللسّحابة جفن * من الدّموع قريح
والبلبل المتغنّي * - فوق الغصون - يصيح
والورد في قضب الدّو * ح كالنّجوم يلوح « 7 »
نسيمه بغرام الصّ * بّ المشوق يبوح
وظنّ ترك اصطباح * فيه جميلا ، قبيح « 8 »
وله في مدح الإمام ( المستضيء ) « 9 » ، من قصيدة ، وتهنئته « * » بالخطبة في « مصر » في سنة سبع وستّين وخمس مائة :
هامش
( 3 ) زيادة مني ، وهي مثبتة في « تلخيص مجمع الآداب » أيضا . وهذا التاريخ ، يفيد أن هذه المقطوعة هي من بواكير شعر المترجم ، نظمها وعمره نحو واحد وعشرين عاما . ( 4 ) الصّبوح : ما يشرب في الصّباح ، والصبيح : المضئ . ( 5 ) الطلّ : المطر الضعيف . ( 6 ) الطليح : الكالّ المعيي من السفر ، استعاره للنسيم . ( 7 ) الدوح : الأشجار العظام المتسعة الممتدة الأغصان . ( 8 ) الاصطباح : شرب الصبوح . ( 9 ) المستضيء : ( 1 / 9 ) . فتح مصر : ( ص 9 / ح 27 ) ، و ( ج 1 / ص 13 ) . ( * ) الأصل « ويهنئه » .