وكتب إليّ جزءا من نظمه بخطه ، وورى زنده بسقطه « 30 » ، وقال :
« لي من أبيات :
قد نبّه الشّوق برق بالغضى ومضا * أذكى على القلب نيران الغضى ومضى « 31 »
أهدى إلى الرّوح روحا ، والحشا حرقا ، * والجسم سقما ، وأنفاس الصّبا مرضا » « 32 »
وقال أيضا : « ممّا نظمته :
لقد نفحت عن يمين الحمى * نسائم . . فيهنّ نشق وورد « 33 »
فقد مال غصن ، وقد ماس قدّ ، * وقد ناح صبّ ، وقد فاح رند « 34 »
وقد طرب الكلّ من عرفها * فللرّكب وجد وللعيس وخد « 35 » »
هامش
( 30 ) ورى الزند يري وريا وواريا ورية ، ووري يورى . . : خرجت ناره .
السقط ، مثلّث الأول : الشرارة تتطاير من قدح الزندين ، ومنه ديوان « سقط الزند » لأبي العلاء المعري .
( 31 ) الغضّى : ( ص 64 / 46 ) . ومض البرق يمض ومضا ، واومض إيماضا :
لمع خفيفا وظهر .
( 32 ) الرّوح ، بفتح الراء : الراحة ، ونسيم الرّيح .
( 33 ) النّسائم : أراد بها « الأنسام » جمع النسيم ، ولا يعرف هذا الجمع في اللغة .
( 34 ) الرّند : شجر طيب الرائحة ، و - الآس .
( 35 ) الكل : في جواز تعريف « كل » بال ومنعه كلام كثير لا موضع له هنا . العرف :
( ح 24 ) . الركب : الراكبون ، العشرة فما فوق . العيس : كرام الإبل ، أو التي يخالط بياضها شقرة ، جمع أعيس وعيساء . الوخد : مصدر وخد البعير ، إذا أسرع ووسع الخطو .