إن بنتم - لا بنتم - عن ناظري ، * فلقد حضرتم في سويدا خاطري « 40 »
فالوجد ملء جوانحي ، والدّمع مل * ء محاجري ، والذّكر ملء سرائري » « 41 » .
قال : « وأيضا مما نظمته في الحقائق من أحوال ( الصّوفيّة ) « * » :
يا قبلة القلب ! يا من حلّ في فكري ، * وجلّ عن أن يحلّ الرّبّ في الفكر !
خلقتني من تراب . . أنت خالقه * حتّى إذا صرت تمثالا من الصّور ،
أجريت في قالبي روحا منوّرة * تمرّ فيه كجري الماء في الشّجر
جمعت بين صفا روح منوّرة * وهيكل صغته من معدن كدر « * * »
يا مالكا مهجتي ! يا منتهى أملي ! * يا حاضرا بي في بدوي وفي حضري ! « * * * »
إن غبت فيك فيا فخري ويا شرفي ! * وإن حضرت فيا سمعي ويا بصري !
هامش
( 40 ) بنتم : فارقتم وبعدتم . السويداء ، من القلب : سواده ، قصرها للوزن .
خاطري : في الأصل « الخاطري » .
( 41 ) الجوانح : الأضلاع القصيرة مما يلي الصدر ، الواحدة جانحة . المحاجر :
ما أحاط بالعيون ، الواحد محجر . السرائر : جمع السريرة ، وهي ما يكتم ويسرّ .
( * ) أورد أبو شامة في « الروضتين » ( 1 / ق 2 / 668 ) سبعة أبيات من هذه القصيدة .
( * * ) وهيكل : الأصل « وهكذا » ، وتصويبه من « الروضتين » .
( * * * ) في « الروضتين » : « . . يا حاضرا شاهدا في القلب والفكر » .