تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة الشارح 316

مساهمون:

صمقدمة الشارح ٣١٦
إن احتجبت فسرّي منك في وله ، * وإن ظهرت فقلبي منك في خطر « 42 »
تبدو فتمحو رسومي ، ثمّ تثبتها ، * فإن تغيّبت عني عشت بالأثر
يلوح شاهد وجدان ، فينعشني * نسيم روح على روض من السّحر « 43 »
أكاد أنطق لولا الخوف يمنعني ، * ما أطيب الحال ! لولا موقف الحذر
إذا وقفت على أطلال معرفتي * أكاد أهتف ، لولا أنت ، بالبشر « 44 »
يقول قلبي لعقلي ، حين تشهده : * يا صاحيا ! صح ، فإنّي الآن في سكري « 45 »
عربد ، لتشكر أصناما ممثّلة ، * من توبة النّفس ، أو من توبة الصّور
أنا الأمير ، وشكري الآن يشغلني ، * فقف على الباب كي نحمى من الغير » . « 46 »
قال : « وأيضا ممّا نظمته :
حنّت إلى الغور ، فأذكت لوعة * فآه من ذاك الحنين آها ! « 47 »
هامش
( 42 ) إن : في الروضتين « أو » . الوله : اشتداد الحزن ، و - التحيّر من شدة الوجد . ظهرت : في الروضتين « خطرت » . ( 43 ) الرّوح ، بفتح الراء : نسيم الريح . ( 44 ) الأطلال : جمع الطّلل ، وهو الشاخص من آثار الديار . ( 45 ) صح : فعل أمر ، من « يصيح » . ( 46 ) الغير : غير الدهر ، وهي أحداثه وأحواله المتغيرة . ( 47 ) إلى : في الأصل « على » . الغور : ( ص 7 / ح 17 ) . آه : كلمة معناها التحزّن ، وقال الأزهري : آه هو حكاية المتاهه [ المتوجع ] في صوته ، وقد يفعله الإنسان شفقة وجزعا ، وأنشد :آه من تيّاك آها ! * تركت قلبي متاها