وكتب إليّ شاكرا رفدي « 26 » ، ناشرا حمدي :
لو قيل : من في الأرض يهدي الورى * بعلمه سبل الهدى والرّشاد ؟
ويخصب الأرض إذا أمحلت * بنائل . . إن ضنّت السّحب ، جاد ؟ « 27 »
ويلتقي أضياف إنعامه * بأنعم فوق المنى والمراد ؟
ويهدم الوفر ، ويبني العلى ؟ * - قلت : نعم ، هذي صفات ( العماد ) ؟ « 28 »
لولاه - في « جلّق » - ما كان لي * صديق صدق صادق في الوداد « 29 »
كم جاد بالمال بلا منّة ! * وكم على الآمل بالجود عاد !
زاد على الآمال في بذله ، * وبعد أن ليم على البذل زاد
أبقاه ربّ الخلق في نعمة * مبلّغا من دهره ما أراد .
هامش
( 26 ) الرفد : العطاء والصلة .
( 27 ) ضنّت السحب : بخلت بمائها أشدّ البخل .
( 28 ) الوفر : الغنى .
( 29 ) جلق : دمشق .