تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة الشارح 308

مساهمون:

صمقدمة الشارح ٣٠٨

أبو الفتوح البغداديّ المولد التّنوخيّ الجماهريّ « 1 »

من أهل التّصرّف في التّصوّف ، والتّفرّع من أصل التّعرّف . كان والده « 2 » من « دمشق » صوفيّا ، محدّثا ، فقيها ، نبيلا ، نبيها ، وجيها ، نزيها . ونشأ هذا ولده على طريقته ، متخلّقا بخليقته . غير أنّه أكسبته « البغداديّة » رقّة ، وصحب من ظرفائها رفقة . يحكي خلقه في الصّفاء ماء الغمام ، وفي الاستثناء رائق المدام « 3 » . وله طبع قابل ، لقنائص المعاني الوحشيّة حابل « 4 » .
هامش
( 1 ) هو عبد السلام بن يوسف بن محمد بن مقلّد ، أبو الفتوح ، البغدادي ، التّنوخيّ الجماهيريّ . وتنوخ ، بوزن صبور ، ومن شدّد النون فقد أخطأ : حيّ من اليمن ، من القحطانية . والجماهر ، بضم الجيم وتخفيف الميم والف وهاء مكسورة وراء : هو ابن الأشعر ، من القحطانية . وقد جاء في طبقات الإسنوي 1 / 366 بزيادة ياء تحتية مثناة بين الهاء والراء ، وتحيّر محققه في تفسيره وتوجيهه ، وصوابه هو هذا كما في تاج العروس ، وكتب الأنساب . وهو مترجم في النجوم الزاهرة 6 / 99 ، والروضتين ج 1 / ق 2 / 667 ، والمختصر المحتاج اليه من أخبار بغداد . وقد سمي به أبو الأزهر جماهر بن محمد الزّملكاني الدمشقي ، من المحدثين . ( 2 ) ترجمة الإسنوي في طبقات الشافعية 1 / 366 ، قال : « يوسف بن الجماهري [ في المطبوع : الجماهيري ] يوسف بن محمد . . . من أهل دمشق . كان فقيها ، محدثا ، صوفيا . تفقه ببغداد على أبي المنصور الرزاز . ثم انقطع برباط أبي النجيب السهروردي ، وأدخله الخلوة ، وصنف كتابا في أسماء الرجال سماه : « الارتجال » ، وسمع من جماعة كثيرين ، وحدث . ثم رجع في آخر عمره إلى دمشق ، وهو مريض بعلّة الاستسقاء ، ومات بها سنة ثمان وخمسين وخمس مائة ، ودفن بقاسيون . ذكره ابن عساكر في تاريخه » . ثم ختم ترجمته بأربعة أبيات من شعره ، ورد فيها أول البيت الثاني : « فهذا » محرفا إلى « فمازا » . ( 3 ) الاستنشاء : التعرّف ، يقال : انظر لنا الخبر ، واستنش ، واستوش ، أي : تعرّفه ، ومن أين نشيت هذا الخبر ، أي : من أين علمته . المدام : الخمر . ( 4 ) حابل : صائد .