تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ولا تعذلاني في الصّبابة والصّبا * فلومي على أدهابها « 1 » لعقوقي
وما العيش إلّا في الخلاعة والهوى * وشرب طلا صاف ووصل عشيق « 2 »
ولا تأمنا سلم الزّمان ، فإنّه * صديق لما صافاه غير صديق
لقد جار في الأحكام حتّى أغصّني * وأشرفني في النّائبات بريقي « 3 »
* * * وله من قصيدة في المدح :
وما الرّمح عرّاص الكعوب مثقّف * يخوض الكلى في كلّ يوم لقاء « 4 » ،
بأمضى شبا من ناحل الجسم ذابل * بكفّك في يومي وغى وعطاء « 5 »
ولا المزن منهلّ المآقى ، كأنّه * مودّع حيّ آذنوا بتناء « 6 » ،
تجمّل للواشين ، ثمّ تبادرت * مدامعه في إثرهم ببكاء ،
بأجود من أنواء كفّك ديمة * وأسخى بوبلي نائل وحباء « 7 »
* * * وله من قصيدة :
طرقت وسارية النّجوم هجود * وسرت وشاردة الرّياح ركود
هامش
( 1 ) كذا الأصل ، ولم يظهر لي وجهه . ( 2 ) الطلا : الطلاء ، قصره للضرورة ، وهو ما طبخ من عصير العنب . ( 3 ) شرق بالماء : غص ، ويقال : شرق بريقه . وأشرقه بريقه : أغصه به . ( 4 ) العراص : الرمح اللين الهمزة . والمثقف : الذي أقيم اعوجاجه وسوي . والكلى : جمع الكلية . ( 5 ) الشبا : ( ص 52 ر 3 ) . ( 6 ) الحي : البطن من بطون العرب . وآذن فلانا الأمر وبه : أعلمه به . ( 7 ) الأنواء : الأمطار ، واحدها نوء . والديمة : مطر يدوم في سكون بلا رعد ولا برق ، أو أقلة ثلث النهار أو الليل وأكثره ما بلغت . والحباء : العطاء .