تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وله في أهل ( قمّ ) من السّخف « 1 » :
أدخلني الدّهر في حر أمّي * لما تديّرت أرض ( قمّ )
نزلت في ربعها بقوم * عمي عن المكرمات صمّ
قسيّ . . . لشؤمي * حولي بنبل . . . ترمي
وفوق ما أشتكيه . . . * قد زاد همّي به وغمّي
إذا « 2 » رأى أمردا مليحا * كغصن بان « 3 » وبدر تمّ
قام إلى وصله سريعا * كأنّه قام في مهمّ
* * * وله من قصيدة :
أيا ظبية الوعسا من أبرق الحمى * تلقّتك أنفاس الرّياض فحيّتك « 4 »
شكوت رسيس الحبّ شوقا ، وإنّني * لأشكو ، ولكن أين ذو رحمة يشكي « 5 » ؟
هامش
( 1 ) قم : بلدة بين أصفهان وساوة ، قال ياقوت : وهي مدينة مستحدثة إسلامية ، لا أثر للأعاجم فيها ، وأول من مصرها طلحة بن أحوص الأشعري ، وبها آبار ليس في الأرض مثلها عذوبة وبردا ، ثم فصل الكلام في صفتها ، وفي فتحها وتمصيرها ونعوت أهلها . ( 2 ) الأصل : « إن » . ( 3 ) البان : ( ص 18 ر 5 ) . ( 4 ) الوعساء : الأرض اللينة ذات الرمل ، تنبت البقول الجيدة . والأبرق : حجارة وتراب ، الغالب عليها البياض ، وفيها حجارة حمر وسود ، والتراب أبيض أعفر ، وهو يبرق بلون حجارتها وترابها ، وإنما برقها اختلاف ألوانها ، وتنبت أسنادها وظهرها البقل والشجر نباتا كثيرا ، يكون إلى جنبها الروض أحيانا . وتضاف هذه البرق في بلاد العرب إلى أمكنة ذكرها ياقوت وغيره ، مثل : أبرق أعشاش ، وأبرق البادي ، وأبرق الربذة ، وغيرها . ( 5 ) الرسيس : بدء الشيء ، أو بقيته وأثره . وشكا : تألم مما به من مرض ونحوه ، وأشكاه : أرضاه وأزال سبب شكوه . ويقال : أشكاه على ما يشكوه : أي أعانه .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 86 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري