قد صار مال الأرض في يده * عفوا ، وقيمة رأسه فلس
هذي أمور الملك أجمعها * فسعودها من أجلهم نحس
ولقد هممت بأن أفارقهم * وتجدّ بي عيرانة عنس « 1 »
لكن ثناني عن فراقهم * علمي بأنّ النّاس قد خسّوا
من ذا أروم وأجتديه ؟ لقد * عمّ البلاء وأشكل اللّبس
[ ( المقتدي ) المسكين ليس له * عقل ولا رأي ولا جسّ
يبني وينقض ما يشيّده * فكأنّه متبختر يفسو « 2 » ]
ومنها :
هذا و ( كهرائين ) شحنته * كالكلب خبّ بارد نمس « 3 »
رجل ولكن ماله ذكر * أنثى ولكن مالها كسّ
يبني وينقض ما يشيّده * فكأنّه متبختر يفسو « 4 »
و ( أبو شجاع ) في وسادته « 5 » * كالخرس ، لا بل دونه الخرس « 6 »
« 7 » أ ( بني جهير « 8 » ) أرتجي ، وهم * بالأمس الأقرب سوقة عنس « 9 » ؟
هامش
( 1 ) العيرانة : من الإبل الناجية في نشاط . والعنس : الناقة القوية .
( 2 ) البيتان من زبدة النصرة . وبعدهما : « هذا وكهرائين شحنته » الخ . ولعل « جس » تصحيف « حس » .
( 3 ) في الأصل : « هذا وجهرا بين شحنته » ، والتصحيح من الزبدة . والشحنة : من يقيمه السلطان في بلد ما لضبطه . والخب : الخداع الجربز . والنمس : دويبة تقتل الثعبان .
( 4 ) هذا البيت في نزهة النصرة ورد في سياق ذم الخليفة ( المقتدي ) كما نقلته عنها .
( 5 ) في زبدة النصرة : « وزارته » .
( 6 ) الخرس : بفتح الخاء ، ويكسر : الدن . وقد صحف في الأصل بالجيم .
( 7 ) من هنا إلى صفحات عديدة سنشير إلى نهايتها ، لا وجود له في ل ، وقد نقلته عن ط .
( 8 ) انظر الجزء الأول ( ص 87 وما بعدها ) .
( 9 ) السوقة : الرعية . والعنس : في زبدة النصرة : « الغبس » جمع أغبس ، أي مظلمو النسبة .